التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٦ - قوله تعالى
والسجود، وهو قول سعيد بن جبير: واللبد القطع المتكاثفة على الشئ واحدها لبد، ومنه اللبد لتكاثف صفوفه بعضه على بعض. ولبد رأسه إذا ألصق بعض شعره ببعض قال عبد مناف بن ربع:
صابوا بستة أبيات واربعة * حتى كأن عليهم جابيا لبدا. [١]
فالجابي الجراد الذي يجبي كل شئ يأكله.
ثم حكى ان النبي (صلى الله عليه وآله)قال (انما أدعوا ربي) ومن قرأ (قل) فمعناه إن الله أمره بأن يقول: إنما أدعو ربي وحدة ولا أشرك به أحدا من الاصنام والاوثان.
والمعنيان متقاربات، لان الله تعالى إذا أمره بأن يقول فانه يقول لا محالة فقد حصل الامران.
قوله تعالى:
(قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا [٢١] قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا [٢٢] إلا بلاغا من الله ورسالاته ومن يعص الله ورسوله فان له نار جهنم خالدين فيها أبدا [٢٣] حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا [٢٤] قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا [٢٥] عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا [٢٦] إلا من ارتضى من رسول فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه
[١] اللسان (لبد) (*)