البحرين في صدر الإسلام - العاني، عبد الرحمن عبد الكريم - الصفحة ٥٩ - الجاليات الأعجمية في البحرين
إليها، كما أن بعضهم جاء إليها بعد الإسلام و بعد هجرة عبد القيس إلى البصرة [١].
و قد ذكرت المصادر من مناطق سكناهم أوال إذ كان فيها بنو معن [٢]، و القطيف مع عبد القيس [٣].
و في عام ٦٧ ه سار نجدة بن عامر الحنفي بجموعة من الخوارج نحو البحرين لفتحها، و قد رحبت به الأزد في القطيف، و عزموا على مسالمته [٤]، و عندما فتح أبو سعيد الجنابي القرمطي الزارة عام ٢٨٦ ه كان رئيسها الحسن بن العوام من الأزد [٥]، مما يدل على أهمية دورهم في البحرين في تلك الفترة.
الجاليات الأعجمية في البحرين:
كان في البحرين قبيل الإسلام جالية فارسية، و هي تشمل القوات العسكرية التي أوطنها الساسانيون هذه المنطقة لتأمين سيطرتهم على البحرين، فيروى الأصمعي أن جيلان قوم اتخذهم كسرى عمالا بجانب البحرين ليصرموا [٦] له النخل [٧]، قال امرؤ القيس [٨]:
[١] عن هجرة عبد القيس إلى البصرة بعد الإسلام انظر العلي: التنظيمات الاجتماعية و الاقتصادية في البصرة في القرن الأول الهجري: ٤٢، ١٤١ (الطبعة الثانية).
[٢] المسعودي: مروج الذهب: ١/ ١١٠، البكري: المسالك و الممالك ورقة ١٠٥ و بنو معن: من الأزد بطن من دوس بن عدثان. ابن حزم: جمهرة أنساب العرب:
٤٧٣.
[٣] ديوان الفرزدق: ١/ ٥٤ (طبعة دمشق لسنة ١٩٦٥).
[٤] تاريخ مصنف مجهول: ١١/ ١٣١ «انظر التفصيلات في الفصل السابع».
[٥] المسعودي: التنبيه و الاشراف ٣٩٢.
[٦] الصرم: قطع ثمر النخل و اجتناؤه. لسان العرب: ١٢/ ٣٣٤.
[٧] ديوان امرىء القيس: ٥٨.
[٨] ن. م.