البحرين في صدر الإسلام - العاني، عبد الرحمن عبد الكريم - الصفحة ٢٢ - أ- الكثبان الرملية و الصحارى
أ- الكثبان الرملية و الصحارى:
هناك كثبان واسعة من الرمال، و هي من أعظم العوارض الطبيعية في المنطقة، و هي تتحول من مكان إلى آخر بفعل الرياح و العواصف، و كثيرا ما تطمر الرمال منازل السكان [١]، و كانوا يستخدمون سعف النخيل لإيقاف تقدمها نحوهم، فإذا لم يستطيعوا تحولوا عن تلك المنازل [٢]، كما كانت هذه الرمال المتنقلة تطمر مسالك الطرق و تخفي معالمها [٣]، و من الرملات مرداء هجر و هي رملة قاحلة قريبة من هجر [٤]، و النبوك التي يصفها ياقوت بأنها «الروابي من الرمال اللينة ... و هي أرض جرعاء باحساء هجر» [٥].
و من الصحارى بينونة و هي بين عمان و البحرين [٦]، و قد سميت بهذا الاسم لأنها وسط بينهما [٧]، و بينونة معروفة اليوم في الصحارى الواقعة بين عمان و الاحساء [٨].
[١] البكري: المسالك و الممالك. ورقة ٢١٨، المنجم: آكام المرجان: ١١، ابن خلدون ٤/ ١٩٧.
[٢] البكري: المسالك و الممالك. ورقة ٢١٨.
[٣] انظر طرق المواصلات.
[٤] ابن دريد: جمهرة اللغة ٢/ ٢٥٧، البكري: معجم ما استعجم ١٢١١، ١٢١٢، الزمخشري الجبال و الأمكنة و المياه: ١٣٦، ياقوت ٤: ٤٩٢ (عن الأصمعي و ابن السكيت).
[٥] ياقوت: ٤: ٧٤٠، و في الهمداني: صفة جزيرة العرب: ١٧٦ درمى بادية البحرين و لم تذكرها المصادر الأخرى و يجوز أن يكون في الاسم «درمى» غلطة من الناسخ.
[٦] الأزهري: تهذيب اللغة: ١٥/ ٥٠٠، انظر الزمخشري/ الجبال و الأمكنة و المياه:
٢١، ياقوت ١: ٨٠٢، المشترك ٧٩، مراصد الاطلاع ١: ١٩٢.
[٧] البكري: معجم ما استعجم ٨٢.
[٨] الإحسائي: تحفة المستفيد بتاريخ الإحساء في القديم و الجديد ١/ ١٠ و هامشها لحمد الجاسر.