البحرين في صدر الإسلام - العاني، عبد الرحمن عبد الكريم - الصفحة ١٧٧ - الخلاف بين نجدة و أتباعه
٥- و كلم نجدة في رجل فأعطاه فرسا فاتهموه بأنه يعطي على الشفاعة، و هذا أيضا كان من عوامل الاختلاف بين نجدة و عطية بن الأسود [١].
٦- و من أسباب النقمة عليه أنه أعذر أهل الخطأ في الاجتهاد بالجهالات، إذ أنه بعث قوة إلى القطيف بقيادة ابنه المطرح، فغنموا و سبوا، فأخذوا عدة من نسائهم فقوموا كل واحدة منهن بقيمة على أنفسهم، و اتفقوا إن صارت قيمهن من حصتهم فهو ما أرادوه و إلا فإنهم يؤدون الفصل، و أخذوا من الغنائم قبل أن تقسم، فلما رجعوا و أخبروا نجدة بذلك بين لهم أن ذلك لا يحق لهم فأخبروه أنهم كانوا لا يعرفون أن ذلك لا يحق لهم، فعذرهم نجدة بجهالتهم [٢].
٧- و لما وافى مالك بن مسمع ثاج يوم الجفرة [٣]، كتب هميان بن عدي السدوسي إلى نجدة، و هو خليفة على البحرين «أنه قد ورد علينا قوم لهم شرف و قيم لو قدموا على أبي بكر و عمر لعرفا مكانهم فإن رأيت إن أعطيهم من سهم المؤلفة قلوبهم فعلت، فكتب إليه نجدة: ليس في عطية المؤلفة وقت معلوم، فأعطهم ما ترى أن يحل أن يعطي مثلهم» [٤]، فأعطاهم هميان كل ما كان في بيت المال [٥]، و يقدر ما أعطى مالك بن
[١] أنساب الأشراف: ج ٦، ورقة ١٦ ب. الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول: ١٤٢- ١٤٣.
[٢] مقالات الإسلاميين: ٩٠. الفرق بين الفرق: ٨٨- ٨٩. ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة ٢/ ٨.
[٣] عن يوم الجفرة انظر البلاذري: أنساب الأشراف، ج ٤ ق ٢/ ١٥٥ و ما بعدها.
[٤] أنساب الأشراف: ج ٦، ورقة ١٦ ب. انظر الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول: ١٤٦- ١٤٧.
[٥] أنساب الأشراف: ج ٦، ورقة ١٦ ب. الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول: ١٤٧.