البحرين في صدر الإسلام - العاني، عبد الرحمن عبد الكريم - الصفحة ١٧١ - الفصل السابع الخوارج في البحرين
بأهله [١]، و هكذا اتسع سلطانه إلى جزء كبير من البحرين و الخط.
يتبين مما مر أن حركة الخوارج بدأت في اليمامة، و أنها اعتمدت على بكر و حنيفة [٢]، و أن أهل البحرين لم يؤيدوا الخوارج في هذه المرحلة مما حمل الخوارج على إخضاعهم بالقوة، كما أن البحرين لم تساهم في الحركة في مراحلها الأولى عندما كانت في اليمامة، و كانت عبد القيس في هذا الوقت معادية لهم، و يرجع ذلك إلى عدة عوامل منها:-
١- الروح المحلية: إذ أن البحرين قاومت بدافع الحفاظ على شخصيتها و استقلالها- محاولات خوارج اليمامة للسيطرة عليها، فإن البحرين كانت وحدة جغرافية تفصلها عن جزيرة العرب رمال الصمان، و كان أهلها أكثرهم من عبد القيس.
٢- الروح القبلية: فإن عبد القيس و قامت- بدافع العصبية القبلية- حركة خوارج اليمامة التي اعتمدت على بكر بن وائل و حنيفة.
أما الأزد فقد أيدوا حركة الخوارج في هذه المرحلة مدعين إنكار نجدة الظلم [٣]، و لا بد أن هذا كان بسبب الروح القبلية و الرغبة في تحقيق مصالحهم و تقوية مركزهم، إذ كانوا أقلية في البحرين.
و مما ساعد نجدة على فتح البحرين الانقسامات بين أهلها، كما
[١] أنساب الأشراف: ج ٦، ورقة ١٥ ب. الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول: ١٣٢. الكامل: ٤/ ٢٠٢. ابن خلدون: ٣/ ٣١٤.
[٢] انظر ولهاوزن: أحزاب المعارضة السياسية الدينية في صدر الإسلام- الخوارج و الشيعة: ٧٥.
[٣] أنساب الأشراف: ج ٦، ورقة ١٥ ب. الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول: ١٣١- ١٣٢. الكامل: ٤/ ٢٠٢. ابن خلدون: ٣/ ٣١٣- ٣١٤.