البحرين في صدر الإسلام - العاني، عبد الرحمن عبد الكريم - الصفحة ١٧٠ - الفصل السابع الخوارج في البحرين
الطويل [١]، و تقدم سنة ٦٧ ه نحو البحرين، و قد رحب به الأزد و انضموا إليه، أما عبد القيس فلم يذعنوا له و قرروا محاربته، و التقوا معه بالقطيف، و لكنهم انهزموا و قتل منهم جمع كبير، و سبى نجدة من قدر عليه من أهل القطيف [٢]. و قد أقام نجدة بالقطيف بعد فتحها، و وجه ابنه المطرح ليتعقب فلول المنهزمين من عبد القيس، فالتقى بهم في الثوير [٣] و لكن المطرح قتل و جماعة من أصحابه [٤]، و في ذلك يقول جمال بن سلمة [٥]:
إن تقتلونا بالقطيف فإننا* * * قتلناكم يوم الثوير و صحصحا
و إن تقتلوا منا وكيعا و عاصما* * * فإنا قتلنا طارقا و المطرحا
ثم أرسل نجدة أيضا سرية إلى الخط بقيادة داود العكلي [٦] فظفر
[١] أنساب الأشراف: ج ٦ ورقة ١٥ ب. الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول: ١٣١.
[٢] أنساب الأشراف: ج ٦، ورقة ١٥ ب، انظر أيضا الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول: ١٣١- ١٣٢. الكامل: ٤/ ٢٠٢. ابن خلدون: ٣/ ٣١٣، و في ياقوت ٤/ ١٤٤ «و كان أبو نجدة الحروري أنفذ ابنه المطرح في خيل إلى عبد القيس بالقطيف ليتصدفهم فقتل المطرح في الحرب ثم انتصرت الخوارج عليهم».
و يذكر الذهبي إن فتح نجدة للبحرين كان في سنة ٦٦ ه. تاريخ الإسلام: ١/ ٣٣.
العبر في خبر من غبر: ١/ ٧٤.
[٣] الثوير: أبيرق أبيض لبني أبي بكر بن كلاب قريب من سواج من جبال حمى ضرية. ياقوت: ١/ ٩٣٩- ٩٤٠.
[٤] أنساب الأشراف: ج ٦، ورقة ١٥ ب. انظر الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول: ١٣٢. الكامل: ٤/ ٢٠٢.
[٥] أنساب الأشراف: ج ٦، ورقة ١٥ ب. الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول: ١٣٢.
[٦] نسبة إلى بني عكل بن عوف بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. ابن حزم: جمهرة أنساب العرب: ٤٨٠.