البحرين في صدر الإسلام - العاني، عبد الرحمن عبد الكريم - الصفحة ١٦٩ - الفصل السابع الخوارج في البحرين
أكثر سكان اليمامة، فسرح نصر بن مالك الحنفي مع ٣٠٠ رجل إلى البحرين، و لكن سعيد بن الحارث الأنصاري عامل البحرين ضد هجومهم، فوجه نجدة حملة أخرى مع قدامة بن المنذر بن النعمان في ٣٠٠ رجل [١]، و لكن هجوم صبني كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة على سوق ذي المجاز بالقرب من عرفة و نهبهم إياه جعلت نجدة يعدل عن مهاجمة البحرين، فكتب إلى قدامة بن المنذر و أبي سعدة العجلي و الذين وجههم إلى البحرين فردهم، و وجه حر بن وائل و قدامة بن المنذر بن النعمان مع ٣٠٠ رجل إلى بني كعب بن ربيعة و هم بذي المجاز ثم تبعهم نجدة في ٤٠٠ رجل [٢] فالتقوا هناك، فهزمهم نجدة و قتل منهم عددا كبيرا [٣]، و كانت العصبية القبلية سببا في اهتمامه بذي المجاز [٤]، ثم عاد نجدة إلى اليمامة، و في الطريق انضم إليه عدد كبير من الناس، فكثر اتباعه حتى بلغ عددهم ثلاثة آلاف [٥]، فاستخلف باليمامة عمارة بن سلمى [٦] من ولد الدول بن حنيفة المشهور بعمارة
[١] أنساب الأشراف: ج ٦، ورقة ١٥ ب. الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول، ١٢٨.
[٢] عن النجدات انظر البغدادي: الفرق بين الفرق: ٨٧. ابن حزم: الفصل في الملل و الأهواء و النحل: ٤/ ١٩٠. الاسفراييني: التبصير في الدين، ٣٠. الشهرستاني:
الملل و النحل ١/ ٩١. فخر الدين الرازي: اعتقادات فرق المسلمين و المشركين/ ٤٧. القلقشندي: صبح الأعشى ٢/ ٨.
[٣] أنساب الأشراف: ج ٦، ورقة ١٥ ب. الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول، ١٢٨.
[٤] و يقال في ٥٠ رجل. أنساب الأشراف: ج ٦، ورقة ١٥ ب. الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول: ١٢٩.
[٥] أنساب الأشراف: ج ٦، ورقة ١٥ ب. و انظر الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول: ١٣١. الكامل: ٤/ ٢٠٢. ابن خلدون: ٣/ ٣١٣.
[٦] في الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول: ١٣١ «عمارة بن سلم».