البحرين في صدر الإسلام - العاني، عبد الرحمن عبد الكريم - الصفحة ١٦٨ - الفصل السابع الخوارج في البحرين
إلى مكة التي كان يسيطر عليها ابن الزبير، و استولى عليها و جلب الغنائم إلى أبي طالوت بالخضارم، حيث وزعت، و قد نصح نجدة الخوارج بأن يردوا العبيد الذين وزعهم عليهم أبو طالوت من قبل إلى الأرض لاستثمارها لصالحهم [١]، أي أنه أبقى الرق و لم يلغه، و بذلك أقر بأن المساواة التي يدعو إليها هي بين الأحرار، و لكنه أراد متباعة سياسة الخليفة عمر بن الخطاب (رض) في تثبيت ملكية الدولة دون الأفراد، فاستحسن الخوارج هذا الرأي و بايعوه و بايعه أبو طالوت خليفة لهم على ألا يخلع إلّا بجور ظاهر و ذلك في سنة ٦٦ ه [٢]، و كان عمره يومئذ ٣٠ سنة [٣]، و صار هؤلاء الخوارج يسمون بالنجدات أو النجدية نسبة إلى الرئيس الذي اختاروه [٤].
أقام نجدة بعد مبايعته باليمامة أشهرا كثر خلالها اتباعه، و لا بد أن يكون أكثرهم من بكر بن وائل و حنيفة، و هما القبيلتان التي تكونان
[١] أنساب الأشراف: ج ٦، ورقة ١٥ ب. انظر الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول: ١٢٦- ١٢٧. الكامل: ٤/ ١٦٨، ٢٠١. ابن خلدون: ٣/ ٣١٣.
و في رواية أخرى أن القافلة كانت قادمة من البحرين في طريقها إلى مكة. انظر أنساب الأشراف: ج ٦، ورقة ١٥ ب. الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول: ١٢٧. الكامل: ٤/ ٢٠١. ابن خلدون: ٣/ ٣١٣.
[٢] أنساب الأشراف: ج ٦، ورقة ١٥ ب. انظر أيضا الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول: ١٢٧- ١٢٨. الكامل: ٤/ ٢٠١. ابن خلدون: ٣/ ٣١٣. المبرد:
الكامل في اللغة ٣/ ١٠٣٢- ١٠٣٣.
[٣] أنساب الأشراف: ج ٦، ورقة ١٥ ب. الجزء الحادي عشر من تاريخ مصنف مجهول: ١٢٨.
[٤] عن النجدات النظر البغدادي: الفرق بين الفرق: ٨٧. ابن حزم: الفصل في الملل و الأهواء و النحل: ٤/ ١٩٠. الإسفراييني: التبصير في الدين، ٣٠. الشهرستاني:
الملل و النحل ١/ ٩١. فخر الدين الرازي: اعتقادات فرق المسلمين و المشركين/ ٤٧. القلقشندي: صبح الأعشى ٢/ ٨.