البحرين في صدر الإسلام - العاني، عبد الرحمن عبد الكريم - الصفحة ١٥٨ - الإدارة الإسلامية في القرن الأول الهجري
بالبرد [١]، و الراجح أن للمنذر تبعية اسمية للساسانيين و أن سلطته كانت واسعة على أهل المدن، أما على القبائل فقد كانت سلطته محدودة ضيقة، كما أن نفوذه لم يمتد إلى جميع أجزاء البحرين، بدليل أن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) أرسل عدة كتب [٢] كل منها إلى مجموعة معينة في البحرين و إلى عدد من كبار رجالها [٣].
الإدارة الإسلامية في القرن الأول الهجري:-
بعد انتشار الإسلام في البحرين في زمن الرسول (صلى اللّه عليه و سلم) بقي المنذر و رؤساء القبائل، و بعد القضاء على الردة و استقرار دولة الإسلام و هيمنتها على كل جزيرة العرب و أصبحت البحرين جزءا من دولة الإسلام، جعلت تابعة في إدارتها للحجاز [٤]، و في زمن الخليفة عثمان بن عفان ألحقت البحرين بالبصرة [٥]، عند ما أصبحت الأخيرة قاعدة لفتوح فارس و جنوب إيران [٦]، فصار ولاتها تابعون لأمير البصرة [٧]، و قد عزز هذا صلة البصرة بالبحرين و وثقها، و كان من
[١] الجاحظ/ كتاب البغال/ رسائل الجاحظ/ ١٦/ ٢/ ٢٩٢.
[٢] عن كتب الرسول انظر الملحق الأول.
[٣] انظر كايتاني/ ٦/ ١٢٥.
[٤] ابن عبد ربه/ العقد الفريد/ ٥/ ٨، أبو نعيم الأصبهاني/ تاريخ أصبهان/ ١/ ٢٩.
[٥] خليفة بن خياط/ التاريخ/ ١/ ١٣٦، أنساب الأشراف ج ٨ ورقة ١٦ أ، الطبري/ ١ ق ٥/ ٢٨٣٢، الكامل/ ٣/ ١٠٠، الذهبي/ تاريخ الإسلام/ ٢/ ٨١- ٨٢، ابن خلدون/ ٢/ ١٠٠٩.
[٦] العلي/ التنظيمات الاجتماعية و الاقتصادية في البصرة في القرن الأول الهجري/ ٤٢، ١٤١ (ط ٢).
[٧] خليفة بن خياط/ التاريخ/ ١/ ١٣٦، أنساب الأشراف ج ٨ ورقة ١٦ أ، الطبري/ ١ ق ٥/ ٢٨٣٢، الكامل/ ٣/ ١٠٠، الذهبي/ تاريخ الإسلام/ ٢/ ٨١- ٨٢، ابن خلدون/ ٢/ ١٠٠٩.