البحرين في صدر الإسلام - العاني، عبد الرحمن عبد الكريم - الصفحة ١٢٢ - التجارة مع الهند
كما نسب إليها الداري صاحب الشراع [١].
و قد تردد ذكر دارين و المسك كثيرا في أشعار العرب في الجاهلية و صدر الإسلام، قال الأعشى [٢]:
لها أرج في البيت عال كأنما* * * ألم به من تجر دارين أركب
و قال الفرزدق يفتخر [٣]:
و إني لمن قوم يكون غسولهم* * * قرى فأرة الداري تضرب في الغسل
و قال يمدح هشام بن عبد الملك و يهجو جريرا و بني كليب [٤]:
كأن تريكة من ماء مزن* * * و داري الذكي من المدام
و قال جرير يمحد عمر بن عبد العزيز [٥]:
ذكرتنا مسك داري له أرج* * * و بالمعني خزامى طلها الرهم
و كانت دارين تستورد المسك من الهند و تتاجر به في جزيرة العرب [٦]، و كان للمسك الداري شهرة في كافة أنحاء الجزيرة العربية، و كان التجار الداريون يصدرونه إلى البصرة و مدن شرقي الجزيرة و حتى إلى الحجاز حيث كانت لهم في المدينة المنورة جالية كبيرة يبلغ عدد
- ٢/ ٣٥، ابن خلدون/ ٤/ ١٩٧.
[١] المخصص/ ١٠/ ٢٩، لسان العرب/ ٤/ ٣٠، النهاية في غريب الحديث/ ٢/ ٣٥، الدر النثير/ ٢/ ٣٥.
[٢] ديوان الأعشى/ ٢٠٣.
[٣] النقائض/ ١/ ١٣٢.
[٤] النقائض/ ٢/ ١٠٠٧.
[٥] ديوان جرير/ ٤١٤.
[٦] المخصص/ ٥/ ٣٥، لسان العرب/ ٤/ ٢٩٩، النويري/ ١٢/ ١٥، القاموس المحيط/ ٢/ ٣٢، معجم ما استعجم/ ٥٣٨، ياقوت/ ٢/ ٥٣٧، مراصد الاطلاع/ ١/ ٣٨٦، ابن خلدون/ ٤/ ١٩٧- ١٩٨.