البحرين في صدر الإسلام - العاني، عبد الرحمن عبد الكريم - الصفحة ١١ - المقدمة نطاق البحث و تحليل المصادر
الاقتصادية و المواصلات و الأقسام الإدارية. و من أقدم ما وصلنا من هذه الكتب بلاد العرب للغدة الأصفهاني (من رجال القرن الثالث الهجري)، و قد تكلم فيه عن تحديد منازل القبائل، و استمد معلوماته من رواة و شعراء من أهل تلك البلاد، و كتاب المناسك و أماكن طرق الحج و معالم الجزيرة المنسوب للحربي (ت ٢٨٥ ه) و الأعلاق النفيسة لابن رستة (كان حيا عام ٢٩٠ ه) و فيه معلومات عن المدن و الأقاليم الإسلامية استقاها من مصادر أدبية و جغرافية قديمة.
و المسالك و الممالك لابن خرداذبة (ت ٣٠٠ ه)، و قد اعتمد عليه قدامة (ت ٣٢٠ ه) في كتابه الخراج و صنعة الكتابة، و كتاب صفة جزيرة العرب للهمداني (ت ٣٣٤ ه) و قد اعتمد في معلوماته عن البحرين على أبي مالك أحمد بن محمد بن سهل بن صباح اليشكري، و هو ممن «سكن تلك المواضع و نجعها و رعاها و سافر فيها و كان بها خبيرا» [١]. و مسالك الممالك للاصطخري (ت ٣٤٦ ه) و كتاب البلدان لابن الفقيه الهمذاني (ت ٣٥٦ ه) و قد أودعه معلومات إدارية ثمينة اعتمد فيها على عدد من المؤلفين منهم: الجاحظ في كتابه البلدان لذا فهو مهم من هذه الناحية لأنه حفظ لنا مادة جغرافية و تاريخية قيمة من كتاب الجاحظ الذي لم يصل إلينا كاملا كما أنه نقل من كتاب مسالك الممالك للأصطخري مع اضافات قليلة. أما كتاب صور الأرض لابن حوقل (ت ٣٦٧ ه) فهو نسخ لما جاء في كتاب الأصطخري مع إضافات قليلة. و قد أودع المقدسي (ت ٣٧٥ ه) كتابه أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم معلومات استمدها عن ملاحظاته الخاصة خلال سفراته في العالم الإسلامي.
[١] الهمداني: صفة جزيرة العرب، ص ١٣٦، مطبعة السعادة، مصر، ١٩٥٣.