الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٨٩ - مصدر ثبات الإمامة
وحدها لا تكفي ، بل لا بد من أن يكون مؤتمنا عليها وفق ما تصوره آية الأمانة :
( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها أشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ) ( ١ ) وهذا ما يستلزم لازمين :
أولهما : احتياج الوجود الكوفي إلى من يتحمل مسؤوليته أمام الله .
وثانيهما : أن يكون هذا المؤتمن معصوما مبتعدا عن الظلم والجهل .
وعليه فإن هذا لوجود برمته يتطلب وجود حجة وإمام عليه ، مما يجعل وجود الإمام بمثابة العلة لوجوده ، والمسبب له ، وهذا مفاد الحديث الشريف المتواتر في معناه ولفظه كما في الصحيحة التي يرويها الثمالي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : تبقى الأرض بغير إمام ؟ قال : لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت . ( ٢ ) ومن الطبيعي أن وجودا كهذا سيكون وجودا ذا
١ - الأحزاب : ٧٢ . ٢ - بصائر الدرجات : ٥٠٨ ج ١٠ ب ١٢ ح ٢ .