الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ١٣٨ - إمامة السياسة والحكم
لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولا فل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا ) ( ١ ) وغير ذلك المئات من الآيات القرآنية التي اتصلت بمسائل السياسة الحكم وشؤونهما .
وحيث لا يعقل أن الرسول ( ص ) الذي تحدث كتابه المقدس بكل هذه الأمور وهو لا يخطط لأمور التي ستعقب وجوده الحياتي ، لا سيما وأنه قد أخبر من قب القرى ن بالأوضاع غير الطبيعية التي ستعقب حياته الشريفة : ( وما محمد غلا رسول قد خلت من قبله الرسول أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) ( ٢ ) .
ولهذا نقول بأن من المفروض أن نجد في القرآن دلالة واضحة على وجود إدامة لهذا الخط الذي سار عليه رسول الله ( ص ) ولا سيما وأن الرسول ( ص ) لم يستطع أن يحقق المهام التي وضعها نصب عينيه ، فهذه المدينة التي كانت معقلا للرسول ( ص ) كانت تحوي من أصناف
١ - النساء : ٨٣ . ٢ - آل عمران : ١٤٤ .