الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٩٣ - مصدر ثبات الإمامة
مسألة كهذه ، بل سنراه يوضح بقوله تعالى : ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) ( ١ ) أنها مطلوبة في كل الأزمان ، ( ٢ ) فإن كانت الشاهدة ضرورة رسالية في زمن الرسول العظم ، فما من شك أن هذه الضرورة لا تنتفي بمجرد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وحيث أن الشهادة عملية عيان وجود الأمر الذي يعني أن الحاجة إلى ضرورة وجود امتداد لهذا الأمر تبقى ملحة بنفس إلحاح وجود النبي الشاهد .
ولو قنا بضرورة الشاهد بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والذي تعبر عنه الآية الكريمة : ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد ) ، فسيحتاج حتما إلى أمور عدة لا غنى عنها فسيحتاج إلى علم خاص يمكنه من الشهادة على كل شئ يتعلق بمهمته الرسالية ، وطبيعة الشهادة الرسالية وخصوصية ذلك العلم يعطيه ملكة القدرة على ما يشهد عليه ، أضف إلى ذلك أن شهادة كهذه وعلم كهذا يفرض أن يكون صاحبه
١ - النساء : ٤١ . ٢ - لفهم الشهادة دورا وهدفا ومصداقا ننصح بالرجوع لكتابنا : من عنده علم الكتاب ؟ .