الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٩١ - مصدر ثبات الإمامة
التفضيل له بصورة ظاهرة أو مضمرة ، وحيث أن أفعل التفضيل هذا له حدان سالب وموجب ، بمعنى أن ما في صفة إلا ولزم افتراض وجود صورتها الجمالية الكاملة التي لا شوب فيها ، والعكس صحيح أيضا ، فالتقوى - مثلا - التي تحدث عنها القرآن لأفعل تفضيلها إما أن نراه مضمرا موجبا بعنوان الأتقى ، أو ظاهرا سالبا بعنوان الأخسرين كما تحدث عنهم القرآن : ( قل هل ننبأكم بالأخسرين أعمالا . الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) ( ١ ) ومثلما افترض وجود أئمة للكفر ( فقاتلوا أئمة الكفر ) ( ٢ ) فإنه تحدث عن أئمة الإيمان ( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين ) ( ٣ ) ولربما نجد أن هذا لسبب هو الذي جعل الصحابي الجليل عبد الله بن عباس يجزم في الحديث المتواتر عنه بأن الله لم ينزل آية يا أيها الذين آمنوا ) إلا على رأسها وقائدها وشريفها
١ - الكهف : ١٠٣ - ١٠٤ . ٢ - التوب : ٩ . ٣ - الأنبياء : ٧٣ .