الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٦٢ - ثالثا الصعيد العقائدي
للمشرع امتدت إلى حلول فترة الغيبة الكبرى للإمام ( عليه السلام ) أي عام ٣٢٩ ه وهي فترة كافية لأن يجد الحكم الإلهي الواقعي طريقه إلى الناس ، سيما وأن المشرع المقدس ( صلوات الله عليه ) أشار إلى أنه ليس من واقعة إلا ولله فيها حكم ، وتمام الحجة الإلهية تقتضي من المشرع أن يلتزم بالإفصاح عن هذا الحكم وتبيانه ، وهذه من بديهيات الفكر الإمامي ، ولهذا فإن القائل بالتصويب المتداعي من القول بحاكمية الواقع الاجتماعي على النص سيكون واحدا من اثنين ، فهو إما من غير الإمامية ، وإما لا يفهم من الإمامية أي شئ ! .
ثالثا : الصعيد العقائدي ومن يقرأ تمام مقالة ( الأصالة والتجديد ) يجد بوضوح التزام فضل الله بمقالة التصويب ليس في المجال الفقهي والأصولي فحسب ، بل حتى في المجال العقائدي فتراه لا يطالبنا بعدم رجم من نعتقد بخطأ حكمه الفقهي فحسب ، بمد ذلك ليبلغ فيه حده الطائفي الأقصى حيث يطالبنا بعدم البراءة ممن لا يؤمن بعقائدنا لأنه لا