الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٢٤١ - المفهوم القرآني بين الأصالة والتجديد
الله أفلا تعقلون ) [١] وأخرى يطرحها بصورتها الإيجابية ن فيقف بصفة المادح أو المقر لشرعه القديم ( أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آباءك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلاها وحدا ونحن له مسلمون ) . [٢] وعليه - ودونما مكابرة - فإن مشكلة الصراع بين التراث والحداثة ، أو الأصالة والتجديد ، أو الرجعية والتقدمية ضمن الأبعاد الكفرية ، لا تشكل صورة الحضارة المعاصرة ، بل هي مشكلة مشروع تغييري يريد أن ينهض ، وأخر يراد له أن يسقط ، دون فرق بين أن يكون هذا المشروع قديما أو حديثا ، ولهذا نجد القرى ن الكريم - ما قبل إتمام المشروع الإلهي - يتخذ مرة من المفاهيم الجديدة ونعي المفاهيم القديمة مصدر تشويق للقبول بالمشروع الإلهي ، كما نجد في قول عز وجل : ( قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل مرجوا قبل هذا أنهانا أن نعبد ما يعبد
[١] الأنبياء ٦٦ - ٦٧ .
[٢] البقرة : ١٣٣ .