الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ١٦٤ - الإمامة الشاهدة
الشاهد بمواصفات استثنائية خاصة ، تصطدم بإمكانية الشهادة على الجوارح ، وتصطدم أيضا بالشهادة على عوالم الجن ، وهؤلاء يدخلون في مقتضياتها ، لتحقق الطلب الإلهي منهم بالعبادة ، مما يستلزم الثواب والعقاب ، ومعهما يصبح وجود الشاهد عليهم واجبا ، ولكونهم أمم أمثالكم ، وكذا الشهادة على عالم الملائكة بما فيهم ملائكة الوحي ، فضلا عن الملائكة الكاتبين ، لأن الملائكة أمة من الأمم ، وهذه تدخل في مفاد قوله تعالى ك ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) . ( ١ )
١ - يشير العلامة الطباطبائي ( رضوان الله تعالى عليه ) إلى اتساع دائرة الشهادة بحيث أنها تشمل كل ما له تعلق ما بالعمل فيدخل علاوة على ما أشرنا إليه عالم الزمان والمكان والدين والكتاب . أنظر الميزان في تفسير القرآن ١ : ٣١٩ ، مؤسسة الأعلمي - بيروت ، طبعة ١٩٩١ . والحق ما قال العلامة ، فطبيعة الحجية الإلهية الكاملة تتطلب من جميع الشهود الإدلاء بشهاداتهم ، وواضح أن الزمان والمكان من الشهود الأساسيين على كل حدث ، الأمر الذي يدخلهم في دائرة المعنيين بالشهادة ، ومن هنا كان الشاهد ، شاهدا على الزمان والمكان .