الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ١٦٢ - الإمامة الشاهدة
مولاكم فنعم المولى ونعم النصير ) ( ١ ) .
فما أشار إليه سبحانه وتعالى هنا غنما هو الصورة الفضلى لهذه الأعمال فليس الركوع هنا أي ركوع ، وليس السجود هنا أي سجود ، وليست العبادة هنا آية عبادة ، وإنما هي الصورة في بعدها المطلق ، ومما لا شك فيه أن هذه الصورة لا يمكن تحققها إلا من خلال العصمة .
وعلى أن ملكة العدالة والعلم في هذا المجال لا تكفي وحدها ، وإنما لا بد من أن يكون لدى الشاهد قابلية الشهادة من حيث الاستعداد لحمل عبئها من جهة ، والإحاطة بساحات الشهادة وأدائها ( أماكن وأزمان ) من جهة أخرى ، فهذا القرى ن يحدثنا عن أن زمن الشهادة العامة لا يسمع لكل أحد بالقيامة بها كما في قوله تعالى : ( يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون غلا من أذن له الرحمن وقال صوابا ) ( ٢ ) وقول الصواب المطلق كما ترى يستلزم من الشخص أن يكون بمؤهلات عالية عند الله ، بحيث يدعه
١ - الحج : ٧٧ - ٧٨ . ٢ - النبأ : ٣٨ .