الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٩٢ - مصدر ثبات الإمامة
وأميرها . ( ١ ) وكيفما يكن فإن هذا كله يدلنا بوضوح على أن ثمة مقامات تعرض القرآن الكريم للحديث عنها ، لا يمكن أن تفي النبوة والرسالة وحدها بمستلزماته ، فعلى أقل التقادير لا يمكن مع وجود النبوة الخاتمة أن نجد من يحتل هذه المقامات بعد وفاة أو قتل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا أقل في جملة من مهمات الرسالة وتوابعها ، فقوله تعالى : ( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ) ( ٢ ) مثلا حينما يطرح النبي الشاهد لا بد من أن نتساءل عن سبب الشهادة ، وهل هي خاصة بعهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، دون غيره ، هنا سوف لا نجد القرآن يقف مكتوف اليد تجاه
١ - أنظر مناقب الخوارزمي : ٢٦٦ - ٢٦٧ ح ٢٤٩ وذكره أبو نعيم في الحلية ١ : ٦٤ ، والمتقي الهندي في كنز العمال ٦ : ٣٩١ ، وفي المختصر للكنز المطبوع في هامش مسند أحمد ٥ : ٣٨ والحاكم الحسكاني في روايات عدة في شواهد التنزيل ١ : ٤٨ ، ٥٤ ، وغير ذلك كثير . ٢ - الأحزاب : ٤٥ .