الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٢٥٥ - ب - إخضاع النص لنظم الألسنية الحديثة
كل ذلك - من حق المرء أن يخجل من التصرفات لتنسبها له فهذه المتون ، [١] ولكنه يقدم في سلوكه هذا بعنوانه من نزلت فيه هذه الآية : ( وإنك لعلى خلق عظيم ) [٢] ونبي يخنع ويداهن في الفعل والقول ويخاف على نفسه من الغيلة فلا يستطيع النوم من الخوف ، يتناسى حراسة الأجل لعمره ، [٣] بالرغم من أنه مطالب عدم الخوف بل
[١] تحدث عائشة في إحدى أعاجيبها وما أكثرها وأطمها فيهما يعرف بمسألة وضاع الكبير قالت : إن سالما مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة وأهله في بيته فأتت يعني - سهلة بنت سهيل زوج أبي حذيفة النبي ( ص ) - فقالت : إن أسلما بلغ ما يبلغ الرجال ، وعقل ما عقلوا وأنه يدخل علينا وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا فقال لها النبي ٠ ص ) : أرضعيه تحرمي عليه ويذهب ما في نفس أبي حذيفة ! ! فرجعت إليه فقالت : إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة قال : فأخذت بذلك عائشة وأبى سائر أزواج النبي ( ص ) . [ أسد الغابة في معرفة الصحابة ٢ : ١٥٦ رقم ١٨٩٢ ] .
[٢] - القلم : ٤ .
[٣] - ذكر الواحدي في أسباب النزول عن عائشة في تفسير قوله تعالى : ( والله يعصمك من الناس ) أن الرسول لم يستطع النوم بسبب عدم وجنود حراسة ب عليه ، ولم ينم إلا بعد أن جاء سعد وحذيفة لحراسته حتى سمعت غطيطه فنزلت الآية ! . ( أسباب النزول : ١٥٠ ) .