الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٢٠٣ - إمامة الآخرة
تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله وبشر الذين كفروا بعذاب أليم ) [١] تطابقا في الدور بين هذا المؤذن وذاك ، فمن خلال التأمل البسيط نلحظ أنه يتحد عن نفس الموضوع من حيث المحصلة .
وكل ذلك يثير أمامنا من جديد أهمية التعرف على هذا المؤذن ، حيث أن من الواضح أن تشخيص هويته سيزيح عنا الغطاء عن ماهية إمام الحساب [٢] . سواء قلنا بأن هذا الدور قد أعطي للمؤذن على نحو المباشرة ، أو قلنا بأن هذا الدور قد منح له بتوكيل من جهة أخرى غير الجهة الربانية المقدسة .
ولو قلنا بتطابق الآيتين من حيث تشخيص هذا المؤذن ، أو تابعنا الأمر في السنة النبوية وفقا لأمر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حالات من هذا القبيل لا تخاصمهم بالقرآن ، فإن القرآن حمال ذو وجوه ، تقول ويقولوا ،
[١] التوبة : ٣ .
[٢] تحاشى فضل الله الحديث عنه وتشخيص هويته على طريقة المعهودة بدعوى عدم وجود أثر كبير لهذا التشخيص . " من وحي القرآن : ١٠ : ١٣١ .