الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ١٢٦ - إمامة التشريع
لقوله تعالى : ( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) ؟ ( ١ ) .
ومن خلال ملاحظة أن من وصف بالرسوخ في العلم هنا قد أطلق القرآن علمه بالتأويل ، مما يعني أنه لا يخضع لمعايير الفتنة النابعة من القلوب المريضة والزائفة ، ولا يخضع لمعايير الجهل التي تبعد بالتأويل عن مرماه الحقيق ، هذا ناهيك عن أن علم هكذا كنهه لا يمكن أن يتخلف العمل بمقتضاه عنه ، مما يعني أن هذه الجهة معصومة حتما .
وإن كان الأمر كذلك فلا بد وأن نلقى صدى الامتداد الذي لا يقف عند رسول الله ( ص ) فحسب في بقية الآيات القرآنية ، ولربما تأتي الآية القرآنية الكريمة : ( وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) ( ٢ ) لتكشف عن هذه الحقيقة بجلاء ووضوح ،
١ - الحجر : ٩٩ . ٢ - النحل ٤٣ ، والأنبياء : ٧ . ومعلوم أن نص أهل البيت ( عليهم السلام ) يجمع على اختصاصهم بهذه الآية ن والروايات في هذا المجال كثيرة انثل منها الصحية التي رواها أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن المعلى بن أبي عثمان عن المعلى بن خنيس ، عن أبي عبد الله ( عليهم السلام ) في قول الله تعالى : ( فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) قال : هم آل محمد ، فذكرنا له حديث الكبي أنه قالك هم في أهل الكتاب . قال : فلعنه وكذبه . ( بصائر الدرجات : ٦١ ج ١ ب ١٩ ح ١٥ ) .