الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ١٢٥ - إمامة التشريع
وقت كان يصف فيه رسالته بأنها جاءت رحمة لكل العالمين لقوله تعالى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) ( ١ ) ولا يمكن التخلص من ذلك إلا من خلال الركون إلى حقيقة أن البديل لا بد وأن يمثل الامتداد الكامل لدور الرسول ( ص ) مما يجعل مسألة وجوب أن يكون هناك شريك لرسول الله ( ص ) في الرسوخ بهذا العلم أمرا لا مندوحة عنه ! ! .
وبلحاظ أن هذا العلم هو كمال كله ، فلا يفترض أن العقل البشري ( ٢ ) بقادر على الإحاطة بهن بل يلزمه عقل يستطيع أن ينوء بجميعه أو بما هو أكثر منه ، وافتراض أن يكون العقل دون ذلك يفضي إلى أن إبلاغ الحجة الإلهية سيكون ناقصا لنقص علم المبلغ بها ، وهذا ما يتنافى مع مبدأ ( الحجة البالغة ) ، فكيف والحال أن مرمى هذا العلم أن يتوصل به الإنسان إلى عبادة اليقين
١ - الأنبياء ١٠٧ . ٢ - لا أعني هنا الحالة الذهنية والتفكيرية فحسب بل جميع ما تنطبق عليه مسميات العقل في الفكر الإسلامي بما فيها مصاديق العقل العملي .