الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ١٦٣ - الإمامة الشاهدة
يتكلم في يوم وصف بأوصاف رهيبة من جملتها ما وصفته الآية الكريمة : ( يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شئ عظيم . يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ) ( ١ ) ، وهذه المواصفات ألها أن من لم يكن مطمئنا على نجاته يومئذ ، فهو في شغل عن الشهادة على نفسه ولها ، فضلا عن الشهادة على غيره وله ، وهذا الأمر هو الآخر يدلنا مرة أخرى على ضرورة أن يكون الشاهد من أهل العصمة على الأقل ، ( ٢ ) بحيث أنه يقدر - نتيجة لاطمئنانه - أن يشهد حينما يدعى للشهادة .
على أن هذه الأهلية إن لم تلتزم بوجوب تمتع
١ - الحج : ١ - ٢ . ٢ - نقول : على الأقل ، لأننا نلاحظ أن الله لا يستدع الأنبياء كشهداء منفردين وجميعهم من أهل العمة ، وإنما استدعى الرسول ( ص ) ليكون شاهدا على هؤلاء ، مما يشير إلى أن المطلوب من الشاهد كلما تقدمت منزلته ومرتبته أمر أكثر من العصمة ، ولكن ما تحدثنا عنه هو في الحدود الدنيا لهذا الأمر .