الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ١٠٥ - مصدر ثبات الإمامة
التوحيد والنبوة والمعاد في جملة الثوابت وفيها من النقاش والتفاصيل المختلف بشأنها مثلها مثل الإمامة ! .
ومن الحق أن نتساءل عن السبب في هذا التفريق رغم اتحاد المشكلة بين الاثنين أي بين من سماه بالثوابت وبين من سماه بالمتحول ، فها مما اتفق الجميع على ضرورتهما الدينية رغم اختلاف الجميع في أغلب التفاصيل ؟ .
وربما نجد السبب يكمن في نفس الأمر الذي جعله يعتبر ذكر الشهادة الثالثة في الأذان - وهي المستحبة والخارجة عن الصلاة - تسبب بمفاسد كثيرة ، ( ١ ) لأنه لا
١ - العجيب والمضحك المبكي في آن واحد أنه في الوقت الذي رأى في إدخال الشهادة الثالثة ما يمكنه أن يؤدي إلى ما فسد كثيرة للإسلام ، لم يمنع من ذكرهما في أذان مسجده وجمعته ، كما يصرح هو في أجوبته المؤرخة في ١٦ جمادي الأول ١٤١٧ ه . ومن الحق أن نتساءل بعدئذ عن طبيعة الشرع الذي يعمل به هذا الرجل ؟ فإذا كان ثمة مفاسد كثيرة تحصل بسبب ذلك ، فما باله وهو الذي تدعى له بطولة صدم الواقع ، ويسمونه بمرجع التغيير أبقى هذه المفسدة على حالها ، وليس هناك في البين إلا حالة أنه يتقي من الواقع الشعبي ، ليس مراعاة له لأنه سبق له وأن أهان هذا الواقع بإهانات تصدع القلوب كما في إهاناته المتكررة للمعصومين ( صلوات الله عليهم ) في نكرانه لفضائلهم ومقاماتهم نكرانه لمظلومية الزهراء ( عليها السلام ) ، وفي التوهين الضخم لغالبية متبنيات المعتقد الشريف ، وإلا لما سمي بصادم الواقع ! ولكن لربما لإبقاء ما تبقى من هذا الواقع مستمرا في وقعه تحت طائلة الخديعة الكبرى المبنية على أساس شيعية وإمامية فضل الله ، فضلا عن مرجعيته وإمامته لهؤلاء ! ! .