الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٦٥ - ثالثا الصعيد العقائدي
فقد لوحظ من حيث هو طريق للارتباط بالرسالة والعمل الصالح ، ولذلك لم يؤكد القرآن عليه في كل دعوات الإيمان إلا في هذا النطاق ، وعلى ضوء ذلك فقد يكون إغفاله في مجال الحديث عن الأساس في نجاة الإنسان في الآخرة ، ومن جهة الاكتفاء عنه بكلمة الإيمان بالله والعمل الصالح الذي هو كناية عن السير في خط الله من العبودية له والخضوع لشرائعه وأحكامه الثابتة برسالات الأنبياء ، وقد تتضح لفكرة بشكل أعمق إذا لاحظنا أن الإسلام لم يعتبر وجود اختلاف بين الرسالات إلا من خلال بعض الجوانب التفصيلية مما يجعل القضايا الأساسية واجدة في الجميع ، ويكون الانسجام مع واحدة منها انسجام مع الكل ، كما يكون الانحراف عن الخط في إحداها انحرافا عن الخط في الباقي ، وبذلك تعتبر النبوات منطلقة من قاعدة واحدة كما يوحي به قوله تعالى : ( إن الدين عند الله السلام ) مما يجعل كل صفة طارئة ( ١ ) تسقط وتتضاءل أمام القاعدة الصلبة التي تتحرك
١ - لا نعلم بوجود صفة طارئة بين الأديان غير تبدل الأنبياء ( عليهم السلام ) وتفاصيل شرائعهم وكتبهم ، فهل يا ترى ستسقط هذه الصفات الطارئة أمام القاعدة الصلبة كما يزعم ! ؟ . ولا أعلم إن كان هذا النص له ثمة علاقة مع إبدال مجلة المعارج في عددها ٢٨ - ٣١ كلمة الخاتمية بدلا مع العصمة حينما أدت نشر مقالة الأصالة والتجديد بحيث تدخل مفردة الخاتمية ضمن المتحولات التي لم تحظ بنص يكفي لقطع الحجاج فيها ! .