الامامة ذلك الثابت الإسلامى المقدس - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٨٨ - مصدر ثبات الإمامة
البالغة تتطلب أن يكون هناك شاهد على العباد من أنفسهم ، يشهد لهم فيما عملوه ، ويشهد عليهم فيما اقترفوه واجترحوه من أعمال ، ويكون هو الشاهد على الخق بإمكانية تطبيق الشرعة الإلهية ، من خلال التزاماته الجادة بكل مقتضيات التكامل والكمال . ( ١ ) خامسا : إمامة الوجود ، فهذا الوجود الذي سخره الله لعباده بقوله تعالى : ( ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمة ظاهرة وباطنة ) . ( ٢ ) وكذا قوله تعالى : ( وسخر لكم ما في الموات وما في الأرض جميعا منه إن في ذلك لآيات لقوم يكفرون ) ( ٣ ) وعملية التسخير هذه تحتاج - كما في طبيعة الحجة القرآنية - إلى شاهد عليها من البشر حتى يتعرف على حجمها وما فيها من أسرار ، وكما حصل الأمر مع إبراهيم ( وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين ) والرؤية
١ - فصلنا الكلام عن ذلك في كتابنا من عنده علم الكتاب ، فراجع إن شئت المزيد . ٢ - لقمان : ٢٠ . ٣ - الجاثية : ١٣ .