اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٢١ - ب - وسائل الإسلام من الناحية التشريعية
١ - حكم الإسلام بانتزاع الأرض من صاحبها ، إذا عطلها وأهملها حتى خربت ، وامتنع عن إعمارها ، وعلى هذا الأساس يستولي ولي الأمر في هذه الحالة على الأرض ، ويستثمرها بالأسلوب الذي يختاره [١] ، لأن الأرض لا يجوز أن يعطل دورها الايجابي في الإنتاج ، بل يجب أن تظل دائماً عاملاً قوياً يساهم في رخاء الانسان ، ويسر الحياة ، فإذا حال الحق الخاص دون قيامها بهذا الدور ، الغي هذا الحق وكيفت بالشكل الذي يتيح لها الإنتاج [٢] .
٢ - منع الإسلام عن الحمى وهو : السيطرة على مساحة الأرض العامرة وحمايتها بالقوة دون ممارسة عمل في احيائها واستثمارها ، وربط الحق في الأرض بعملية الاحياء وما إليها دون أعمال القوة التي لا شأن لها في الإنتاج وفي استثمار الأرض لصالح الانسان [٣] [٤] .
٣ - لم يعط الإسلام للأفراد الذين يبدأون عملية احياء المصادر الطبيعية الحق في تجميد تلك المصادر وتعطيل العمل لاحيائها ، ولم يسمح لهم بالاحتفاظ بها في حالة توقفهم عن مؤاصلة العمل في هذا السبيل [٥] . لأن استمرار سيطرتهم عليها في هذه الحالة يؤدي إلى حرمان الإنتاج من طاقات تلك المصادر وامكاناتها .
ولهذا كلف ولي الأمر في الإسلام بانتزاع المصادر من أصحابها ، إذا أوقفوا أعمالهم في احيائها ، ولم يمكن إغراؤهم بمواصلة العمل فيها .
٤ - لم يسمح الإسلام لولي الأمر باقطاع الفرد شيئاً من مصادر الطبيعة إلا بالقدر الذي يتمكن الفرد من استثماره والعمل فيه [٦] [٧] ، لأن اقطاع ما يزيد على
[١] لاحظ جواهر الكلام ج ٣٨ ، ٢٢ .
[٢] لاحظ البناء العلوي لنظرية توزيع ما قبل الإنتاج .
[٣] المصدر السابق .
[٤] لاحظ جواهر الكلام ج ٣٨ ، ص ٦٣ .
[٥] لاحظ جواهر الكلام ج ٣٨ ن ص ٥٩ .
[٦] لاحظ البناء العلوي لنظرية توزيع ما قبل الإنتاج .
[٧] لاحظ التذكرة ج ٢ ، ص ٤٠٤ ، كتاب إحياء الموات ، الفصل الأول ، المطلب الثاني المسألة السادسة .