اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٧٦ - ٣ - استنتاج النظرية من البناء العلوي
يجر منفعة للمقرض وكذلك نقل عن الحنابلة قولهم بعدم جواز اشتراط ما يجر منفعة للمقرض في عقد القرض [١] .
وقال ابن قدامة : ( إن شرط في القرض أن يؤجره داره أو يبيعه شيئاً أو أن يقرضه المقترض مرة أخرى لم يجز . . . وروى البخاري عن أبي بردة عن أبي موسى قال قدمت المدينة فأتيت عبد الله بن سلام - وذكر حديثاً - وفيه ، ثم قال لي : إنك بأرض فيها الربا فاش فإذا كان على رجل دين فأهدى إليك حمل تين أو حمل شعير أو حمل قت فلا تأخذه فإنه ربا ) [٢] .
٩ - وجاء في الحديث النبوي : ان شر المكاسب الربا [٣] ، ومن أكله ملأ الله بطنه من نار جهنم بقدر ما أكل ، وإن اكتسب مالاً لم يقبل الله شيئاً من عمله ، ولم يزل في لعنة الله والملائكة ، ما كان عند قيراط [٤] .
١٠ - الجعالة صحيحة في الشريعة وهي : الالتزام من الشخص بمكافأة على عمل سائغ مقصود . كما إذا قال : من فتش عن كتابي الضائع فله دينار ، ومن خاط ثوبي فله درهم . فالدينار أو الدرهم ، عوض التزم مالك الكتاب أو يكون العوض محدداً كدرهم ودينار ، بل يجوز للانسان أن يجعل عوضاً غير محدد بطبيعته فيقول : من زرع أرضي هذه ، فله نصف النتاج ، ومن رد عليّ قلمي الضائع فهو شريكي في نصفه ، كما نص على ذلك العلامة الحلي في التذكرة ، وابنه في الايضاح ، والشهيد في المسالك ، والمحقق النجفي في الجواهر [٥] .
[١] الفقه على المذاهب الأربعة ج ٢ ، ص ٣٤٢ - ٣٤٥ .
[٢] المغني ج ٤ ، ص ٣٦٠ .
[٣] الوسائل ج ١٢ ، ص ٤١٦ ، الحديث ٢٣٣٨٠ .
[٤] الوسائل ج ١٢ ، ص ٤٢٧ ، الحديث ٢٣٣٨٢ .
[٥] لاحظ التذكرة ج ٢ ، ص ٢٨٧ ، كتاب الجعالة ن الفصل الثاني ن الركن الرابع ، المسألة الأولى ، وإيضاح الفوائد ج ٢ ، ص ١٦٣ ، ومسالك الإفهام ج ٢ ، ص ١٨٣ ، وجواهر الكلام ج ٣٥ ، ص ١٩٢ .