اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٥٢ - نظرية توزيع ما بعد الإنتاج
٩ - وجاء في قواعد العامة : أن الشخص لو دفع شبكة للصائد بحصة ، فالصيد للصائد وعليه أجرة الشبكة [١] . وأكدت ذلك عدة مصادر فقهية أخرى كالمبسوط والمهذب والجامع والشرائع [٢] .
١٠ - وقال المحقق الحلي في الشرائع : الاصطياد بالآلة المغصوبة حرام ولا يحرم الصيد ويملكه الصائد دون صاحب الآلة وعليه أجرة مثلها [٣] .
وقد علق المحقق النجفي في الجواهر على الحكم المذكور بتملك الصائد للصيد دون صاحب الآلة قائلاً : ( لأن الصيد من المباحات التي تملك بالمباشرة المتحققة من الغاصب وإن حرم استعماله للآلة . . . نعم عليه - أي الصائد - أجرة مثلها للمالك كباقي الأعيان المغصوبة بل لو لم يصد بها كان عليه الاجر لفوات المنفعة تحت يده ) [٤] .
وجاء نظير ذلك في المبسوط للفقيه الحنفي السرخسي إذ كتب يقول : ( وإذا دفع إلى رجل شبكة ليصيد بها السمك على أن ما صاد بها من شيء فهو بينهما فصاد بها سمكاً كثيراً فجميع ذلك للذي صاد . . لأن الآخذ هو المكتسب دون الآلة فيكون الكسب له وقد استعمل فيه آلة الغير بشرط العوض لصاحب الآلة وهو مجهول فيكون له أجر مثله على الصياد ) [٥] ليس لها حصة في السلعة المنتجة .
١١ - وللشيخ الطوسي في الشركة كتاب المبسوط هذا النص الآتي ( إذا أذن رجل لرجل أن يصطاد له صيداً فاصطاد الصيد بنية أن يكون للآمر دونه فلمن يكون هذا الصيد ، قيل فيه : إن ذلك بمنزلة الماء المباح إذا استقاه السقّا بنية أن يكون بينهم وإن الثمن يكون له - أي للسقاء - دون شريكه فها هنا يكون الصيد للصياد دون الآمر لأنه انفرد بالحيازة . وقيل : إنه يكون للآمر لأنه اصطاده بنيته فاعتبرت
[١] قواعد الأحكام ج ١ ، ص ٢٤٥ .
[٢] لاحظ مفتاح الكرامة ج ٧ ، ص ٤٤١ .
[٣] شرائع الإسلام ج ٣ ، ص ١٥٨ .
[٤] جواهر الكلام ج ٣٦ ، ٦٥ .
[٥] المبسوط للسرخسي ، ج ٢٢ ، ص ٣٤ .