اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٦١ - ١ - الضمان الاجتماعي
١ - الضمان الاجتماعي فرض الإسلام على الدولة ضمان معيشة أفراد المجتمع الإسلامي ضماناً كاملاً . وهي عادة تقوم بهذه المهمة على مرحلتين : ففي المرحلة الأولى تهئ الدولة للفرد وسائل العمل ، وفرصة المساهمة الكريمة في النشاط الاقتصادي المثمر ، ليعيش على أساس عمله وجهده . فإذا كان الفرد عاجزاً عن العمل وكسب معيشته بنفسه كسباً كاملاً ، أو كانت الدولة في ظرف استثنائي لا يمكنها منحه فرصة العمل ، جاء دور المرحل الثانية ، التي تمارس فيها الدولة تطبيق مبدأ الضمان ، عن طريق تهيئة المال الكافي ، لسد حاجات الفرد ، وتوفير حد خاص من المعيشة له .
ومبدأ الضمان الاجتماعي هذا يرتكز في المذهب الاقتصادي للإسلام على أساسين ، ويستمد مبرراته المذهبية منهما :
أحدهما : التكافل العام . والآخر : حق الجماعة في موارد الدولة العامة . ولكل من الأساسين حدوده ومقتضياته ، في تحديد نوع الحاجات التي يجب أن يضمن إشباعها ، وتعيين الحد الأدنى من المعيشة التي يوفرها مبدأ الضمان الاجتماعي للافراد .
( ١ ) لاحظ جواهر الكلام ج ٣٨ ، ص ٥٥ ، والوسائل ج ٦ ، ص ٣٦٣ ، الحديث ١٢٦٢٦ ، وص ٣٦٥ الحديث ١٢٦٣١ . ( ٢ ) لاحظ جواهر الكلام ج ٣٦ ، ص ٤٣٢ ، والميزان ج ٤ ، ص ١٧١ .