اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٣٥ - ١ - مفهوم الإسلام عن الثروة
بازدياد مجموع الثروة الكلية في المجتمع .
والمشكلة الاقتصادية ترتبط في التفكير الرأسمالي بندرة الإنتاج ، وعدم سخاء البيعة ، وأحجامها عن تلبية كل الطلبات . ولأجل هذا كان علاج المشكلة مرتبطاً بتنمية الإنتاج ، واستغلال قوة الطبيعة وكنوزها إلى أبعد حد ، بالقضاء على مقاومتها ومضاعفة إخضاعها للانسان .
وللإسلام موقفه المختلف في كل ذلك .
فلا نمو الثروة بشكل منفصل عن التوزيع وعلى أساس الثروة الكلية .
ولا المشكلة الاقتصادية تنبع من ندرة الإنتاج ، ليكن علاجها الأساسي بتنمية مجموع الثروة الكلية .
وفيما يلي تفصيل الموقف الإسلامي .
١ - مفهوم الإسلام عن الثروة :
ففيما يتصل بالنظر إلى الثروة كهدف أصيل يمكننا أن نحدد نظرة الإسلام إلى الثروة في ضوء النصوص التي عالجت هذه الناحية وحاولت أن تشرح المفهوم الإسلامي للثروة .
وهذه النصوص يمكن تصنيفها إلى فئتين . وقد يجد الدارس لأول وهلة تناقضاً بينهما في معطياتهما الفكرية عن الثروة وأهدافها ودورها ، ولكن عملية التركيب بين تلك المعطيات تحل التناقض ، وتبلور المفهوم الكامل للإسلام عن تنمية الثروة بكلا حديه .
ففي إحدى الفئتين تندرج النصوص التالية :
( أ ) قال رسول الله ( ص ) : نعم العون على تقوى الله الغنى [١] .
[١] الوسائل ج ١٢ ، ص ٤٩ ، الحديث ٢٢٠٤ .