اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٠٣ - الاستنتاج
ما أراد ، كيف شاء ، لخبر ابن عباس عن النبي : الناس شركاء في ثلاث : الماء والنار والكلأ ) [١] [٢] .
٥ - إذا زاد الماء الطبيعي فدخل أملاك الناس واجتمع دون أن يحوزوه بعمل خاص ، لم يملكوه ، كما قال الشيخ في المبسوط [٣] .
٦ - إذا لم ينفق الفرد جهداً في الصيد ، بل دخل الحيوان في سيطرته لم يملكه ، ففي قواعد العلامة الحلي يقول : ( لا يملك الصيد بدخوله في أرضه ولا بوثوب السمكة إلى السفينة ) [٤] .
٧ - وكذلك الحال في الثروات الطبيعية الأخرى ، فإن دخولها في سيطرة الشخص دون عمل لا يبرر تملكها ، ولذا جاء في التذكرة : ( أن الشخص لا يملك الثلج الذي يتساقط في حوزته بمجرد سقوطه على أرضه ) [٥] .
الاستنتاج :
من هذه الأحكام ونظائرها في المجموعة التي مرت بنا من التشريع الإسلامي ، نستطيع أن نعرف أن الفرد لا يوجد له بصورة ابتدائية حق خاص في الثروة الطبيعية يمتاز به عن الآخرين على الصعيد التشريعي ، ما لم يكن ذلك انعكاساً لعمل خاص فيها ، يميزه عن غيره في واقع الحية ، فلا يختص الفرد بأرض إذا لم يحيها ، ولا بمعدن إذا لم يكشف عنه ، ولا بعين ماء إذا لم يستنبطها ولا بالحيوانات النافرة إلا إذا صادها ، ولا بثروة على وجه الأرض أو في السماء إلا إذا حازها ، وأنفق جهده في ذلك .
[١] المستدرك ج ١٧ ، ص ١١٤ ، الحديث ٢٠٩١٤ .
[٢] لاحظ المبسوط ج ٣ ، ص ٢٨٢ .
[٣] المصدر السابق .
[٤] قواعد الأحكام ج ٢ ، ص ١٥٢ .
[٥] التذكرة ج ٢ ، ص ٤٠٦ ، كتاب إحياء الموات ، الفصل الأول ، المطلب الرابع ، المسألة الأولى .