اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٠٢ - ٢ - النظرية
< فهرس الموضوعات > ١ - الجانب السلبي من النظرية < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > بناؤه العلوي < / فهرس الموضوعات > وبعد أن نستوعب الجوانب المختلفة للنظرية في ضوء الأبنية العلوية التي يختص كل واحد منها بأحد تلك الجوانب ، نجمع في النهاية خيوط النظرية كلها في مركّب واحد ، ونعطيها صيغتها العامة .
١ - الجانب السلبي من النظرية ولنبدأ بالجانب السلبي من النظرية . ومحتوى هذا الجانب - كما سنعرف - الايمان بعدم وجود ملكيات وحقوق خاصة ابتدائية في الثروة الطبيعية الخام بدون عمل .
بناؤه العلوي :
١ - ألغى الإسلام الحمى ، وقال : لا حمى إلا لله وللرسول ، وبذلك نفى أي حق خاص للفرد في الأرض بمجرد السيطرة عليها ، وحمايتها بالقوة [١] .
٢ - إذا أقطع ولي الأمر أرضاً لفرد ، اكتسب الفرد بسبب ذلك حق العمل في تلك الأرض ، دون أن يمنحه الإقطاع حقاً في ملكية الأرض ، أو أي حق آخر فيها ، ما لم يعمل ، وينفق جهده على تربتها .
٣ - لا تملك الينابيع ، والجذور العميقة للمنجم ملكية خاصة ولا يوجد لأي فرد حق خاص فيها ، كما أوضح العلامة الحلي ذلك في التذكرة قائلا : ( وأما العرق الذي في الأرض فلا يملكه بذلك ومن وصل اليه من جهة أخرى فله أخذه ) .
٤ - المياه الطبيعية المكشوفة كالبحار والأنهار لا تملك ملكية خاصة لأحد ، ولا يوجد لفرد حق خاص فيها . قال الشيخ الطوسي في المبسوط : ( ماء البحر والنهر ، والعيون النابعة في موات السهل والجبل ، كل هذا مباح ، ولكل واحد أن يستعمل منه
[١] لاحظ المبسوط ج ٣ ، ص ٢٧٠ . ( ٢ ) لاحظ المبسوط ج ٣ ، ص ٢٧٣ . ( ٣ ) التذكرة ج ٢ ، ص ٤٠٤ كتاب إحياء الموات ، الفصل الأول ، المطلب الثاني ، المسألة الرابعة .