اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٠ - على الصعيد الإسلامي ٢٦
وبعد فإن هذا الكتاب لا يتناول السطح الظاهري للاقتصاد الإسلامي فحسب ، ولا يعنى بصبه في قالب أدبي حاشد بالكلمات الضخمة والتعميمات الجوفاء ، وإنما هو محاولة بدائية - مهما أوتي من النجاح وعناصر الابتكار - للغوص إلى أعماق الفكرة الاقتصادية في الإسلام وصبها في قالب فكري ، ليقوم على أساسها صرح شامخ للاقتصاد الإسلامي ، ثري بفلسفته وأفكاره الأساسية ، واضح في طابعه ومعالمه واتجاهاته العامة ، محدد في علاقته وموقفه من سائر المذاهب الاقتصادية الكبرى ، مرتبط بالتركيب العضوي الكامل للإسلام . . .
فيجب إذن أن يدرس هذا الكتاب بوصفه بذرة بدائية لذلك الصرح الإسلامي ، ويطلب منه أن يفلسف الاقتصاد الإسلامي في نظرية إلى الحياة الاقتصادية وتأريخ الإنسان ، ويشرح المحتوى الفكري لهذا الاقتصاد .
( وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ) . [١] .
النجف الأشرف محمد باقر الصدر
[١] هود / ٨٨ .