اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٦٩ - العلاقة بين المذهب والقانون
< فهرس الموضوعات > تلخيص < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > عملية اكتشاف وعملية تكوين < / فهرس الموضوعات > تلخيص :
تحدثنا حتى الآن عن الفرق بين الاقتصاد بشكل عام وعلم الاقتصاد ، والفرق بين المذهب الاقتصادي والقانون المدين ، وعرفنا على هذا الأساس أن من الخطأ أن نتحدث عن المذهب الاقتصادي الإسلامي بوصفه علماً ، أو باعتباره مجموعة من التشريعات في مستوى القانون المدني الذي ينظم أحكام المعاملات وما إليها .
وليس هذا فقط ، فقد عرفنا إلى ذلك أيضاً طبيعة العلاقة بين المذهب والقانون ، وسوف يكون لهذه العلاقة أثرها الكبير في العملية التي نمارسها في هذا الكتاب ، كما سنرى إن شاء الله تعالى .
وآلان وقد اتفقنا على وجود المذهب الاقتصادي في الإسلام بتمييزه عن علم الاقتصاد ، وفّقنا بين المذهب والقانون مع إدراك نوع العلاقة بينهما ، فلنتحدث عن العملية التي نمارسها في هذا الكتاب بشأن الاقتصاد الإسلامي ، ونحدد نوعيتها ومعالمها الرئيسية ، ونشرح منهجنا في ممارستها على ضوء المعلومات السابقة عن المذهب بشكل عام وتميزه عن العلم والقانون ، وعلى ضوء نوع العلاقة التي تربط القانون المدني بالمذهب .
عملية اكتشاف وعملية تكوين :
إن العملية التي نمارسها في دراستنا للمذهب الاقتصادي الإسلامي تختلف عن طبيعة العمل الذي مارسه الرواد المذهبيون الآخرون ، فان الباحث الإسلامي يحس منذ البدء بالفارق الأساسي بين موقفه من المهمة التي يحاول إنجازها ، وموقف أي باحث مذهبي آخر ممن مارسوا عملية البحث المذهبي في الاقتصاد ، وبشروا بمذاهب اقتصادية معينة كالرأسمالية والاشتراكية .
وهذا الفارق الجوهري هو الذي يحدد لكل من البحثين ، الإسلامي وغيره ،