الآداب الطبية في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٣ - الثانية مداواة وتمريض الرجل للمرأة
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من داية الكوفة أن تنظر إلى الجارية : أبكر هي ، أم ثيب [١] ، وروي مثله عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) [٢] إلا أن يقال : أن ذلك إنما يتم باللمس وهو لا يلازم النظر » .
ثم هناك ما يدل على قبول شهادة النساء فيما لا يحل للرجال النظر إليه ، كالولادة والنكاح [٣] ، فراجع أبواب الشهادات في كتب الحديث والرواية . .
كما أنه إذا أمكن الاكتفاء بالنظر لم يجز التعدي إلى اللمس المباشر ، مع عدم إمكان كونه من وراء ثوب ونحوه . . إلى غير ذلك مما تقدمت الإشارة إليه . .
ويدل على عدم جواز مداواة الرجل للمرأة مع إمكان معالجة النساء لها . .
١ - ما عن علي بن جعفر ، أنه سأل أخاه عن المرأة . يكون بها الجرح ، في فخذها ، أو عضدها ، هل يصلح للرجل أن ينظر إليه ، ويعالجه ؟ قال لا [٤] . .
٢ - وعن علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن المرأة : لها أن يحجمها رجل ؟ قال : لا [٥] . .
[١] وإن كان ليس في القصة تصريح بالنظر المباشر ، ولكن ذلك هو الظاهر منها ، فراجعها في : طب الإمام الصادق ص ١٨ / ١٩ والبحار ج ٦٢ ص ١٦٧ / ١٦٨ وقال : إن ذلك قد رواه جم غفير من علمائنا كابن شاذان وعن غيرهم كالأردبيلي المالكي .
[٢] عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٣٩ .
[٣] راجع البحار ج ١٠٤ ص ٣٢١ ، باب شهادة النساء ، وغيره من الكتب . .
[٤] قرب الإسناد ص ١٠١ والوسائل ج ١٤ ص ١٧٣ ؛ والبحار ج ١٠٤ ص ٣٤ .
[٥] قرب الإسناد ص ١٠١ ، والبحار ج ١٠٤ ص ٣٣ / ٣٤ .