الآداب الطبية في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨١ - الممرض في المستشفى
تخرج في جيش كذا وكذا ، فلم يأذن لها ، فقالت : يا رسول الله ، إنه ليس أريد أن أقاتل ، وإنما أريد أن أداوي الجرحى والمرضى ، أو أسقي المرضى ؟ !
قال : لولا أن تكون سنة ، ويقال : فلانة خرجت لأذنت لك ، ولكن اجلسي [١] .
وروي بهذا المضمون له ( صلى الله عليه وآله ) مع أم كبشة القضاعية [٢] . .
٢ - كما أنه ( صلى الله عليه وآله ) لم يأذن لام ورقة الأنصارية بالغزو معه ، لمداواة الجرحى ، وتمريض المرضى [٣] .
ولكن الحقيقة هي : أن هذا لا يضر في دلالة كل ما سبق ، بل هو مؤيد له ، لأنه قد علل منعه لها في الأولى بأنه : لا يحب أن يكون ذلك سنة ، فهو لا يحب أن تجري العادة على إخراجهن في الغزو كذلك ، ولولا ذلك لأذن لهن .
وأما بالنسبة لأم ورقة ، فإنه لم يظهر لنا الوجه في منعها ، ولعله لخصوصية ترتبط بها ، لا لأجل ان ذلك غير جائز للنساء مطلقاً .
وهكذا . . يتضح : أنه يمكن دعوى : أن السيرة كانت جارية في زمن الرسول على تمريض النساء للرجال . .
[١] مجمع الزوائد ج ٥ ص ٣٢٣ وقال : رواه الطبراني في الكبير والأوسط ، ورجالهما رجال الصحيح ، وحياة الصحابة ج ١ ص ٦١٨ عن المجمع . .
[٢] الإصابة ج ٤ ص ٤٨٧ والتراتيب الإدارية ج ٢ ص ١١٥ .
[٣] الإصابة ج ٤ ص ٥٠٥ والاستيعاب بهامشها نفس الجلد والصفحة ، والتراتيب الإدارية ج ١ ص ٤٧ عن طبقات ابن سعد ، وعن السيوطي في المجمع ، وعزاه لابن راهويه ، وأبي نعيم في الحلية ، والبيهقي ، قال : وروى أبو داود بعضه ، ومسند أحمد ج ٦ ص ٦٠٥ وسنن أبي داود كتاب الصلاة ص ٦١ .