الآداب الطبية في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٨ - العيادة بعد ثلاثة أيام
وإنجازه له . . والعيادة تكون كل ثلاثة أيام مرة ، وهو ما يظهر من الرواية الأولى بقرينة ذيلها وبقرينة الرواية الثانية أيضاً ، والتي تفيد : أن الأحسن أن لا تكون متوالية ، بل الأرجح أن يغب [ أي يباعد ] في العيادة ، فتكون في اليوم الرابع بعد الثلاثة أيام . .
هذا . . ولكن المجلسي ( رحمه الله ) قد فهم من الرواية الأولى : « أن المراد به : أنه لا ينبغي أن يعاد المريض في أول ما يمرض إلى ثلاثة أيام ، فإن برئ قبل مضيها ، وإلا فيوماً تعود ، ويوماً لا تعود . ويحتمل أن يكون أن أقل العيادة : أن يراه ثلاثة أيام متواليات ، وبعد ذلك غباً . أو أن أقل العيادة أن يراه في كل ثلاثة أيام ، فلما ظهر منه أن عيادته في كل يوم أفضل استثنى من ذلك حالة وجوب المرض ، ولا يخفى بعد الوجهين الأخيرين وظهور الأول » انتهى [١] .
ولكننا نرى - كما تقدم - أن الوجه الأخير هو الأظهر ؛ والأولان بعيدان . . وذلك بقرينة رواية أغبوا في العيادة أربعوا . إلا أن يكون مغلوباً . ولكن بمعنى أن العيادة في الحالة الطبيعية هي بعد مضي ثلاثة أيام فيعوده في اليوم الرابع ، فإذا ثقل المريض ، ووجبت ، فإنه يعوده يوماً ويوماً لا . . فإذا طالت العلة ترك المريض وعياله . .
العيادة بعد ثلاثة أيام :
وعن علي ( عليه السلام ) : العيادة بعد ثلاثة أيام الخ [٢] . . فإذا شفى المريض
[١] البحار ج ٨١ ص ٢٢٦ ومستدرك الوسائل ج ١ ص ٨٤ عن المجلسي .
[٢] سفينة البحار ج ٢ ص ٢٨٥ ، والبحار ج ٨١ ص ٢٢٨ وفي الهامش عن دعائم الإسلام ج ١ ص ٢١٨ . ومستدرك الوسائل ج ١ ص ٨٤ و ٩٦ عن الدعائم والجعفريات ، وروي هذا المعنى أيضاً عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) فراجع مجمع الزوائد ج ٢ ص ٢٩٥ عن الطبراني في الأوسط وسنن ابن ماجة ج ١ ص ٤٦٢ والمنتقى ج ٢ ص ٦٧ .