كتاب الإنصاف - ابن سينا - الصفحة ١١٥ - التعليقات على حواشى كتاب النفس لأرسطاطاليس من كلام الشيخ الرئيس أبى على بن سينا
- أى إنما يفكر لأنه فاقد الغرض الكائن عن القياس، فإذا قام القياس عزم.
- أى المستعلى من السماويات يجر معه ما يحيط به.
(ب) يعنى أن الشهوة غلبتها طبيعية، و استعلاؤها عظيم: و أما استعلاء العقل فمكتسب صناعى.
(ح) أى مذهب العقل و مذهب الشهوة و مذهب انقلاب أحدهما إلى الآخر.
هذا أصل يجب أن يحفظ و يعلم، فليس إنما هو نافع [١] فى الإنسان، بل قد ينتفع به فى معرفة الحركات الفلكية و قواها المحرّكة. و بالجملة فإن الكلى لا تختصّ نسبته بجزئى بعينه، و ما لم يختصّ بنسبة العلة بالمعلول لم يجب أن يكون عنه المعلول. فاعلم أن كل محرك بإرادة فإنه مدرك للجزئيات ضربا من الإدراك: إما حسيا و إما تخيليا و إما مناسبا لهما؛ و إدراكه ذلك جسمانى. فإن المشرقيين قد بينوا أن مثل هذا الإدراك لا يتم إلا بآلة جسمانية. قال المشرقيون:
لم يجد إظهار الحاجة إلى الغذاء، فإن الغذاء محتاج إليه الحاجة الدائمة الضرورية فى أن يكون سادّا مسدّ ما يتحلل، و قد يحتاج إليه للنمو حاجة فى وقت ما. و النمو محتاج إليه، إذ كان لا يمكن الحيوان أن يتكون بكماله دفعة، فالحاجة إلى الغذاء بسبب النمو حاجة مؤقتة؛ و أما الوقوف فليس يحتاج فيه إلى الغذاء لأنه وقوف، بل كان من حق كونه وقوفا أن يغنى عن الغذاء الذي هو زيادة، بل يحتاج إليه بسبب أن يسدّ بدل ما يتحلل. و أما النقصان فهو أبعد من أن يكون له مدخل فى الحاجة إلى [١٦٨ ا] الغذاء من حيث هو نقصان، و لا النقصان من الأشياء التي تناسب النمو و الوقوف فى جهة الضرورة، لأن النقصان وارد بأسباب غريبة، فضرورتها ضرورة قهر، و النمو و الوقوف ضرورتها هو ضرورة ما يحتاج إليه. فقول الأطباء فى هذا الباب أسدّ من قول فيلسوف مثله.
- أى، لأنه يحتاج إلى طلب لما يتعيش به، ليس كالنبات المذكور حيث يتعيش منه.
- أى أن النبات لو أعطى حسا لكان باطلا، لأنه كان لا يحتاج إليه، لأنه ما كان ينذره بمطلوب فيتأتى له المصير إليه، أو مهروب فيتأتى له الهرب عنه. و لو أعطى النبات لمسا أو ذوقا لم يكن فى ذلك فائدة فى الغذاء و جذبه، لأن جذب الغذاء الملاقى طبيعى، حتى فينا أيضا، و الملائم الغذاء أى المماس. و يجوز أن يكون معناه: و لو أعطى الحيوان قوة محركة
[١] ن: نافعا.