تسع رسائل في الحكمة و الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٦٨
فسافر اليهما لكن ملوك زمانه لم يساعدوه على فتحه فاوصى الى تلميذه ارسطاطاليس انه ان تمكن من فتحه يفتحه و يستفيد من العلوم الخفية الروحانية المودعة فيه فلما ظهر الاسكندر و كان الاسكندر من جملة من استفاد ضروبا من الحكمة الالهية من ارسطاطاليس فلما توجه الاسكندر الى جهة المغرب توجه ارسطاطاليس معه الى ان بلغوا جميعا الهرمين فتقدم ارسطاطاليس و فتح باب الهرمين بطريقة الذي اوصاه افلاطون و لم يمكنه الاسكندر ان يخرج منه سوى الالواح التي كتب عليها قصة سلامان و أبسال ثم اغلق بابها كما علم و كان آخر ما وجد مكتوبا على تلك الالواح على لسان سلامان ان اطلب العلم و الملك من العلويات الكاملات فان الناقصات لا تعطي الا ناقصا هذا آخر هذه القصة و الحمد للّه وحده و صلاته و سلامه على سيدنا محمد النبي و آله و صحبه آمين و الى هذه القصة اشار الرئيس أبو على الحسين بن عبد اللّه بن سينا في كتابه الاشارات بقوله فاذا قرع سمعك فيما يقرعه و سرد