تسع رسائل في الحكمة و الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٦٩
عليك فيما تسمعه قصة لسلامان و أبسال فاعلم ان سلامان مثل ضرب لك و ان أبسال مثل ضرب لدرجتك في العرفان ان كنت من أهله ثم حل الرمز ان اطلقت* قال خواجه نصير الدين محمد بن محمد الطوسي في شرح الاشارات عند هذه العبارة ما نصه سرد الحديث اذا اتى به على ولائه و فلان يسرد الحديث اذا كان جيدا لسياقه له و سلامان شجرة و اسم لموضع و هو أيضا من أسماء الرجال و الابسال التحريم و ابسلت فلانا اذا اسلمته الى الهلكة أو رهقته و البسل الحبس و المنع و الذي ذكره الشيخ هاهنا هو من جنس الا حاجي التي تذكر فيها صفات يختص مجموعها بشيء اختصاصا بعيدا عن الفهم فيمكن الاهتداء منها اليه و لا هي من القصص المشهورة بل هما لفظتان وضعمها الشيخ لبعض الأمور و امثال ذلك مما يستحيل ان يستقل العقل بالوقوف عليه فاذا تكليف الشيخ حله يجري مجرى التكليف بمعرفة الغيب و اجود ما قيل فيه ان المراد بسلامان آدم عليه السلام و أبسال الجنة فكأنه قال المراد بآدم نفسك الناطقة و بالجنة درجات سعادتك و باخراج آدم من الجنة عند تناول البر و انحطاط نفسك عن تلك الدرجات عند القائها الى الشهوات و كلام الشيخ مشعر بوجود قصة يذكر فيها هذان الاسمان و تكون سياقتها مشتملة على (رسائل)