تسع رسائل في الحكمة و الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٣٧ - (الفصل الأول)
المادة من الصورتين المتضادتين ايتهما كانت بالفعل كانت الاخرى بالقوة و ليس وجود احداهما للاخرى وجودا سرمديا بل وجودا زمانيا و مباديه الفعالية فيه هي القوى السماوية بتوسط الحركات و يبقى كماله الاخير ايدا ما هو بالقوة و يكون ما هو اول فيه بالطبع أخرى في الشرف و الفضل و لكل واحدة من القوى المذكورة اعتبار بذاته و اعتبار بالإضافة الى تاليها الكائن عنها و نسبة الثواني كلها الى الأول بحسب الشركة نسبة الابداع و اما على التفصيل فتخص العقل بنسبة الابداع ثم اذا قام متوسط بينه و بين الثواني صارت له نسبة الامر و اندرج فيه النفس ثم كان بعده نسبة الخلق و الامور العنصرية بما هي كائنة فاسدة نسبة التكوين و الابداع يختص بالعقل و الامر يفيض منه الى النفس و الخلق يختص بالموجودات الطبيعية و يقيم جميعها و التكوين يختص بالكائنة الفاسدة منها و اذا كانت الموجودات بالقسمة الكلية اما روحانية و اما جسمانية فالنسبة الكلية للمبدإ الحق اليها انه الذي له الامر و الخلق فالامر متعلق بكل ذى ادراك و الخلق بكل ذى تسخير و هذا هو غرضنا في الفصل الأول