تسع رسائل في الحكمة و الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٢٣ - الرسالة السادسة في اثبات النبوات و تأويل رموزهم و امثالهم
النهاية في طرف الضعف ان لا يقبل و لا معقولا واحدا بتوسط و لا بغير توسط و النهاية في القوة هو ان يقبل بغير توسط فيكون يتناهى في الطرفين و هذا خلف لا يمكن و قد بين ان الشيء المركب من معنيين اذا وجد أحد المعنيين مفارقا للثاني وجد الثاني مفارقا له* و قد رأينا أشياء لا تقبل بغير واسطة و تقبل بغير واسطة و وجدنا أشياء لا تقبل من إفاضات العقل بغير واسطة و أشياء تقبل كل الافاضات العقلية بغير واسطة و اذا تناهى في الطرف الضعفي يتناهى في الطرف القوي و اذا كان التفاضل في الأسباب يجري على ما أقول ان من الأسباب ما هي قائمة بذاتها و منها غير قائمة بذاتها و الأول أفضل. و القائم بذاته أما صورة و اثبات لا في مواد أو صورة ملابسة للمواد و الأول أفضل.
و لنقسم الثاني اذا كان المطلب فيه و الصور و المواد التي هي الأجسام أما نامية أو غير نامية و الأول أفضل. و الناطق أما ملكة او بغير ملكة و الأول افضل. و الحيوان اما ناطق او غير ناطق و الأول افضل. و الناطق اما بملكة او بغير ملكة و الأول افضل. و ذو الملكة اما خارج الى الفعل التام او غير خارج و الأول افضل. و الخارج اما بغير واسطة او بواسطة و الأول افضل. و هو المسمى بالنبي و اليه انتهى التفاضل فى الصور المادية و ان كان كل فاضل يسود المفضول و يروسه