فقه الاعذار الشرعيه و المسايل الطبية - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٣ - المقصد الرابع طفل الأنابيب
سؤال(٣٠٠)إنّ
آخر ما توصّل إليه علم الطب في مجال طفل الأنابيب بالنسبة إلى الأزواج
الذين ليست لديهم القدرة على الإنجاب(و بالأخص حالات العقم عند الرجال لعدم
وجود الحيوانات المنوية عندهم)هو أن يقوم الطبيب المعالج بأخذ خلية حية من
خصية الزوج(و هذه الخلية تختلف تماما عن الحيوان المنوي)و يتم تلقيحها
ببويضة الزوجة خارج الرحم،و بعدها تعاد البويضة الملقحة إلى الرحم لتثبت و
تنمو مكونة الجنين...
و قد تم بالفعل هذا الإنجاز،نجحت العملية بمشيئته تعالى في ست حالات في
العالم واحدة منها قام بها طبيب مسلم في المستشفى السعودي في مدينة جدة،
حيث قامت مجلة معروفة بنشر هذا الخبر و أخذت صورة عن الطبيب و الطفل
المولود لأول مرة تحت عنوان:(ولادة طفل من غير حيوانات منوية)..و قد تمت
هذه العملية بموافقة المجمع الفقهي هناك وفق الشريعة الإسلامية لضمان منع
اختلاط الأنساب؛و عند ما سئل الطبيب بأنّه:هل أنّ هذه العملية(أي أخذ جزء
من خلايا الخصية و تلقيح البويضة بها)هل هو نوع من الاستنساخ الذي أخذ
العلم يجري وراءه؟
أجاب الطبيب:طبعا لا،لأنّ الاستنساخ في أبسط صورة هو أخذ خلية من أنثى و
وضعها في بويضة من أنثى أخرى،ثم تنجب الأم طفلة شبيهة لها مائة في المائة
في الشكل الخارجي،على عكس الطريقة الأولى حيث إنّ الطفل الذي ولد هو ذكر و
يحمل صفات الأب و الأم،و ليس نسخة مكررة من أي منهما.
و سؤالنا أولا:ما رأي سماحتكم في هذه العملية،علما بأنّ هناك الكثير من
الأزواج حرموا من نعمة الإنجاب و لا يزال عندهم الأمل به تعالى في أن
يتوصل