الإنسان و آفاق المسؤولية
(١)
مقدمةالناشر
٣ ص
(٢)
المقدمة
٧ ص
(٣)
الفصل الاول الانسان في الميزان
١١ ص
(٤)
الإنسان بين الشك واليقين
١٣ ص
(٥)
الإنسان بين الانطواء والانفتاح
٢٤ ص
(٦)
الإنسان بين الأغلال وحركة التكامل
٢٧ ص
(٧)
الإنسان بين بصيرة النفس اللوامة ومعاذير النفس الأمارة
٣٢ ص
(٨)
الإنسان بين الاستهزاء والجدية
٤١ ص
(٩)
الإنسان بين التبرير والمسؤولية
٤٦ ص
(١٠)
الإنسان مخلوق متميز
٥٧ ص
(١١)
الإنسان محور العدل الإلهي
٦٤ ص
(١٢)
الأمانة في ذمة الإنسان
٧١ ص
(١٣)
الكرامة محور حركة الإنسان
٧٩ ص
(١٤)
كرامة الإنسان والعوامل المضادة
٨٤ ص
(١٥)
الإنسان؛ وحرية الانتخاب
٩٣ ص
(١٦)
كيف نحقق معنى الإنسانية في واقعنا؟
١٠٢ ص
(١٧)
الإنسان هو المسؤول الأول
١١٣ ص
(١٨)
الشعور بالمسؤولية أساس النجاة
١١٧ ص
(١٩)
وعي المسؤولية هدف الرسالات
١٢٧ ص
(٢٠)
آفاق مسؤولية الإنسان
١٣٥ ص
(٢١)
مسؤولية الإنسان تجاه ربه
١٤٠ ص
(٢٢)
لكي لا نهرب من المسؤولية
١٤٥ ص
(٢٣)
كيف نحقق مسؤولياتنا؟
١٤٨ ص

الإنسان و آفاق المسؤولية - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣ - الإنسان بين الشك واليقين

بالزواج من الأميرة؟ .. ومرت الليالي والأيام حتى بثت الأُم همّها وهمّ ولدها إلى بعض جاراتها فنصحنها بخطبة الأميرة لابنها وانتظار ما تصنع الأقدار. وبالفعل عملت الأُم بنصيحة جارتها وذهبت لخطبة الأميرة، فشرطت الأميرة شرطاً واحداً لقبولها الزواج، وكان الشرط أن يصلي الشاب الخاطب أربعين ليلة صلاة الليل. فما كان منه إلّا المبادرة إلى الموافقة، فبدأت الأُم تعدُّ الليالي لولدها وهو مواظب شديد المواظبة على شرط الأميرة، وانتبهت العجوز في إحدى الليالي إلى أن العدد قد تجاوز الأربعين بكثير، فقالت لابنها: لقد حققت الشرط ويزيد، فأعرب عن جهله ما تعنيه .. فأخبرته بأن الهدف من صلاته كان تحقيق شرط الأميرة وكسب رضاها، فزاد الشاب من تعجب أُمه حينما سألها: وأية أميرة؟! فأعادت أُمه عليه قصته هو، وقد أخذتها الحيرة كل مأخذ، ولكنه رفض الزواج بالأميرة مؤكداً أنه قد توصل إلى حقائق أغلى وأعز ممّا قد توفره له الأميرة، وأنه لن يتزوج إلّا بامرأة حازت من المرتبة ما حاز به هو ...

من خلال هذه القصة الموجزة يكون لزاماً علينا أن لا نبيع أنفسنا في مقابل دنيا زائلة لا محالة، وأن نسعى دوماً إلى الارتفاع بها نحو السعادة الأبدية.

وأقولها بصراحة إن الشيطان وضغوط الحياة المادية لا تعكر على الإنسان صفاء روحه ما لم يتهاون ويسوّف. وإنني على يقين بأنّ عظماء الإسلام لم يصلوا إلى ما وصلوا إليه إلّا بعد أن وفقهم الله تبارك وتعالى إلى الجدّ والإسراع في أعمال الخير؛ حيث أثبتوا أنهم أهل لذلك.