الإمام على عليه السلام: قدوة و أسوة
(١)
تمهید
٥ ص
(٢)
الفصل الأول الأَصْلُ الكَرِيمُ والميلادُ المُبَارَكُ
٩ ص
(٣)
وليدا عظيما
١١ ص
(٤)
الولادة المعجزة
١٣ ص
(٥)
الفتى المبارك
١٥ ص
(٦)
الهجرة
٢٥ ص
(٧)
غزوة بدر
٢٧ ص
(٨)
غزوة أحد
٢٨ ص
(٩)
غزوة الأحزاب
٢٩ ص
(١٠)
كيف اقتحم الإمام عليه السلام حصون خيبر؟
٣١ ص
(١١)
ويوم حنين
٣٣ ص
(١٢)
وحين استخلفه الرسول على المدينة
٣٤ ص
(١٣)
الغارة التي خلدها الكتاب
٣٦ ص
(١٤)
بيعة غدير خم
٣٧ ص
(١٥)
كيف طالب الإمام عليه السلام بحقه
٤٦ ص
(١٦)
سيدة النساء النصيرة الأولى للإمام عليه السلام
٥١ ص
(١٧)
كيف قيم الإمام عليه السلام الشيخين
٦٥ ص
(١٨)
كيف قتل الخليفة الثاني؟
٦٩ ص
(١٩)
بنو أمية تتسلل إلى السلطة
٧١ ص
(٢٠)
الثورة التي لم ترحم
٧٣ ص
(٢١)
هكذا سعت الخلافة نحو الإمام عليه السلام
٨١ ص
(٢٢)
الإمام عليه السلام يجاهد أعداء الدين
٨٥ ص
(٢٣)
حرب الجمل
٨٥ ص
(٢٤)
صفين المنعطف الخطير
٩٥ ص
(٢٥)
معاوية يعترف ويعاند
٩٧ ص
(٢٦)
لقد بعث معاوية إلى محمدبن أبي بكر كتابا جاء فيه
٩٧ ص
(٢٧)
هكذا وقعت الواقعة
١٠٤ ص
(٢٨)
صور من معارك صفين
١٠٥ ص
(٢٩)
هكذا قاتل عمار بن ياسر
١٠٧ ص
(٣٠)
الدفاع بكل وسيلة
١٠٩ ص
(٣١)
الإمام عليه السلام يقود المعارك
١١٠ ص
(٣٢)
ما فاته بالشجاعة أخذه بالمكر
١١٣ ص
(٣٣)
قصة الخوارج
١١٧ ص
(٣٤)
الأيام الأخيرة لعهد الإمام عليه السلام
١٢٣ ص
(٣٥)
تهدمت أركان الهدى
١٢٥ ص
(٣٦)
فضائله ومناقبه عليه السلام
١٣٣ ص
(٣٧)
حب الله تعالى فوق كل وشيجة
١٣٩ ص
(٣٨)
الفصل السادس في فَضَائلهِ عليه السلام عَلى لسَان النِّبيِّ صلى الله عليه واله
١٤٧ ص

الإمام على عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٨ - تهدمت أركان الهدى

فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنِّي أَعْلَمُ- وَاللهِ- أَنَّكَ تَصِيرُ إِلَى الجَنَّةِ وَإِنَّمَا أَبْكِي لِفِقْدَانِي إِيَّاكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين» [١]

. وبكت عنده أم كلثوم بعد أن نعى إليها نفسه، فقال لها:

«لَا تُؤْذِينِي يَا أُمَّ كُلْثُومٍ، فَإِنَّكِ لَوْ تَرَيْنَ مَا أَرَى، لَمْ تَبْكِي؛ إِنَّ المَلَائِكَةَ مِنَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ بَعْضُهُمْ خَلْفَ بَعْضٍ، وَالنَّبِيُّونَ يَقُولُونَ: انْطَلِقْ يَا عَلِيُّ، فَمَا أَمَامَكَ خَيْرٌ لَكَ مِمَّا أَنْتَ فِيه» [٢]

. وبقي الإمام عليه السلام ثلاثًا تشتد حالته، حتى كان ليلة الواحد والعشرين من شهر رمضان، في الثلث الأول منها، وعهد عهده إلى الإمام الحسن وأوصاه وأخاه الإمام الحسين عليهما السلام، بآخر وصاياه، ثم ودَّع أهل بيته، واستقبل ملائكة ربه بالسلام وفارقت روحه الزكية الحياة، وصرخت بناته ونساؤه، وارتفعت الصيحة في بيته، فعلم أهل الكوفة أن أمير المؤمنين قد قُبض، فأقبل الرجال والنساء أفواجًا، وصاحوا صيحة عظيمة، وارتجَّت الكوفة بأهلها! وكان ذلك اليوم كيوم مات فيه رسول الله صلى الله عليه واله.

ثم غسله الإمام الحسن والإمام الحسين معًا عليهما السلام، بينما كان محمد بن الحنفية يصب الماء. وحُنِّط ببقية حنوط رسول الله، ووضعوه على سريره، وصلَّى عليه الإمام الحسن عليه السلام، وحُمل في جوف الليل من تلك الليلة إلى ظهر الكوفة فدفن بالنوبة عند قائم الغرَّيين حيث مرقده الشريف الآن.

وكانت الحكمة في كتمان موضع قبره الذي ظل سريًّا عن العامة


[١] أنظر: في رحاب أئمة أهل البيت عليهم السلام، ج ٢.

[٢] أنظر: في رحاب أئمة أهل البيت عليهم السلام، ج ٢.