الإمام على عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨١ - هكذا سعت الخلافة نحو الإمام عليه السلام
هكذا سعت الخلافة نحو الإمام عليه السلام:
وحملت أمواج الأضطراب سفينة الأمة بعيدًا عن شواطئ الأمان، واجتمع المهاجرون والأنصار وفيهم طلحة والزبير، وأجمعوا على بيعة الإمام عليه السلام فجاؤوا إليه مسرعين وقالوا: «لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ إِمَامٍ.
قَالَ عليه السلام:
لَا حَاجَةَ لِي فِي أَمْرِكُمْ فَمَنِ اخْتَرْتُمْ رَضِيتُ بِهِ.
فَقَالُوا: مَا نَخْتَارُ غَيْرَكَ وَتَرَدَّدُوا إِلَيْهِ مِرَاراً. وَقَالُوا لَهُ فِي آخِرِ ذَلِكَ: إِنَّا لَا نَعْلَمُ أَحَداً أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ لَا أَقْدَمَ سَابِقَةً وَلَا أَقْرَبَ قَرَابَةً مِنْ رَسُولِ الله.
فَقَالَ عليه السلام:
لَا تَفْعَلُوا فَإِنِّي أَكُونُ وَزِيراً خَيْرٌ مِنْ أَنْ أَكُونَ أَمِيراً.
فَقَالُوا: وَالله مَا نَحْنُ بِفَاعِلِينَ حَتَّى نُبَايِعَكَ.
قَالَ عليه السلام:
فَفِي المَسْجِدِ فَإِنَّ بَيْعَتِي لَا يَكُونُ خَفِيّاً وَلَا تَكُونُ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ.
إلى أن قَالَ عليه السلام:
دَعُونِي وَ الْتَمِسُوا غَيْرِي فَإِنَّا مُسْتَقْبِلُونَ أَمْراً لَهُ وُجُوهٌ وَ لَهُ أَلْوَانٌ لَا تَقُومُ لَهُ الْقُلُوبُ وَ لَا تَثْبُتُ عَلَيْهِ الْعُقُولُ.
فَقَالُوا: نَنْشُدُكَ الله أَ لَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَ لَا تَرَى الْإِسْلَامَ؟. أَ لَا