الإمام على عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٣ - سيدة النساء النصيرة الأولى للإمام عليه السلام
الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ، بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا، أَعْطُوهُ مَا جَعَلَهُ اللهُ لَهُ، وَلَا تَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ [١].
٧- ثُمَّ قَامَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ [٢] فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! لَا تَجْحَدْ حَقًّا جَعَلَهُ اللهُ لِغَيْرِكَ، وَلَا تَكُنْ أَوَّلَ مَنْ عَصَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه واله فِي وَصِيِّهِ وَصَفِيِّهِ وَصَدَفَ عَنْ أَمْرِهِ، ارْدُدِ الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ تَسْلَمْ، وَلَا تَتَمَادَ فِي غَيِّكَ فَتَنْدَمَ، وَبَادِرِ الْإِنَابَةَ يَخِفَّ وِزْرُكَ، وَلَا تُخَصِّصْ بِهَذَا الْأَمْرِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْهُ اللهُ لَكَ نَفْسَكَ فَتَلْقَى وَبَالَ عَمَلِكَ، فَعَنْ قَلِيلٍ تُفَارِقُ مَا أَنْتَ فِيهِ وَتَصِيرُ إِلَى رَبِّكَ فَيَسْأَلُكَ عَمَّا جَنَيْتَ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [٣].
٨- ثُمَّ قَامَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه واله قَبِلَ شَهَادَتِي وَحْدِي وَلَمْ يُرِدْ مَعِي غَيْرِي؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه واله يَقُولُ:
أَهْلُ بَيْتِي يَفْرُقُونَ بَيْنَ الحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَهُمُ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ يُقْتَدَى بِهِمْ.
وَقَدْ قُلْتُ: مَا عَلِمْتُ، وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ المُبِينُ.
٩- ثُمَّ قَامَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ فَقَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى نَبِيِّنَا صلى الله عليه واله
[١] سورة المائدة، الآية: ٢١.
[٢] استعرض أبو الفداء في كتابه المختصر في إخبار البشر حديث السقيفة قائلًا: «بادروا سقيفة بني ساعدة فبايع عمر أبا بكر وانثال الناس يبايعونه خلا جماعة من بني هاشم، والزبير، وعتبة بن أبي لهب، وخالد بن سعيد بن العاص، والمقداد بن عمرو، وسلمان الفارسي، وأبي ذر، وعمار بن ياسر، ووراء بن عازب، وأبي بن كعب، وأبي سفيان من بني أمية ومالوا مع عليرضي الله عنهم».
وقال اليعقوبي في تاريخه (٢/ ١١٤): «أنه تخلف عن بيعة أبي بكر قوم من المهاجرين والأنصار ومالوا مع علي. ثم ذكر هؤلاء الجماعة المنكرين لبيعته».
[٣] سورة فصّلت، الآية: ٤٦.